إنجيل الشعانين يبدأ بغسل مريم قدمي يسوع بالطيب، ثم عن مؤامرة اليهود لقتل لعازر أخيها لأن وجوده يبيّن قدرة يسوع وهذا مؤذٍ للقضية اليهودية. فليُقتَل إذًا صديق يسوع. هذا أمر مألوف في الجرائم.
بعد هذا، السرد لدخول يسوع أورشليم آتيًا من الجليل وبائتًا في بيت عنيا قرية لعازر وأختيه، وهي ضاحية من ضواحي المدينة المقدسة. يدخل عارفًا بأنه سيموت فيها وقد تنبأ بذلك كما هو وارد في الإنجيل.
استقبله بعض القوم ومنهم من رأوه قد أقام لعازر من بين الأموات. هؤلاء صاروا يميلون الى الاعتقاد به. هل مالَ بعضٌ منهم الى رؤساء اليهود لمّا قالوا لبيلاطس «اصلبه اصلبه» كما يزعم بعض؟ لا نعلم. المهم أن نعتبر نحن أننا، اذا صرنا له، عيبٌ علينا أن نُنكره.
بين دخول المدينة وصَلب يسوع تمّت حوادث وتكلّم يسوع كثيرًا. حسب إنجيل يوحنا، الذي اقتطعنا منه هذه القراءة، يوم الإثنين يطهّر يسوعُ الهيكل. الثلاثاء يُعلّم في الهيكل. الأربعاء تتمّ المؤامرة على يسوع. الخميس يكون العشاء السري وبعده خطبة الوداع. وبعد ذلك إلقاء القبض على السيد ومحاكمته. والجمعة صلبه وموته ودفنه.
يقبل يسوع الموت الذي من أجله جاء. يسوع في هذا كان يصنع مشيئة الآب ويكشف محبته للبشر.
نحن في أحد الشعانين نفتح قلوبنا لتدخل اليها محبة المسيح لنتجاوب وإيّاها فنقدر أن نعيش إذا أخذناها بالروح القدس.
عند مساء أحد الشعانين نُقيم صلاة الخَتَن وكذلك الإثنين العظيم والثلاثاء العظيم بحيث تدعو كل نفس المسيح المبارك ليصير خَتَنَها اي عريسها كما هو عريس الكهنة.
وفي كل الأيام (أي الإثنين والثلاثاء والأربعاء) نتناول جسد الرب في القداس السابق تقديسه حتى نحيا بالمسيح حقا كل يوم. ويوم الخميس نُقيم ذكرى العشاء السرّي بالقداس العادي وهو ذروة في حياة الجماعة المقدسة، حتى نصل الى خدمة الآلام وقراءة أناجيلها فنلبس المسيح الذاهب الى فدائنا وحبّنا وننشد آلامه طوال يوم الجمعة العظيم متهيّئين لقيامته منذ سبت النور حتى يُطلّ علينا نورُ القيامة.
