Category

2000

2000, جريدة النهار, مقالات

الدينونة والحب / السبت 4 آذار 2000

في كلام الانجيل عن الدينونة شيئان يلفتان: أولاً اننا ندان على مقدار الحب الذي بذلنا وثانياً ندان على المواهب اذا استغللناها لانه يجب ان تنسكب للناس لتصير قربانا لله ولأنه يجب ان نثرى ونجمل في ما الرب أغدق علينا ولا نطمر الوزنات كعبيد كسالى. أما في ما يتعلق بالحديث الذي تذكر فيه الدينونة اسما فيعجب المرء ان الرب لا يسائلنا عن صلاة أديناها او صيام قمنا به ولا يأتي على ذكر الوصايا العشر ولكن على المحبة ان مورست. وليس ذلك لكون الفكر الانجيلي يهمل الشريعة الموسوية القديمة ولكنه يرى ان المحبة كمالها الوصايا العشر ايضاح تعبير عن رؤية لله في القلب وعن رؤيتنا للانسان في الله. ومن لم يبلغ هذا يحتاج الى تدريب الوصية والقانون.

العهد الجديد لا يلغي موسى. يتجاوزه. يأخذنا الى العمق. ويريدنا ان نخرج من العمق لنتعاطى الصيام. وقبل ان نتعاطى الصيام شاءت الكنيسة ان تضعنا امام الرؤية الكبرى وهي ان الله في الانسان الآخر وانه يستحيل عليك ان ترى وجه الله الا اذا رأيته في وجه بشري مدمى او جسد جائع او نفس طريحة في وحشتها. الله لا صلة لنا به الا هنا ليس من خلال الناس ولكن في الناس. واذا قال يسوع: “لا أحد يأتي الى الآب الا بي” فإنما لا يكتفي باعتبار نفسه الوسيط بين البشر وخالقهم ولكنه يوسع مدى كلامه ليعني ان أحدا لا يأتي الى الله الا اذا وجده في الانسان الآخر.

استعدادا للصيام الكبير نقرأ غدا انجيل الدينونة في متى ومطلعه: “كنت جائعا فأطعمتموني” وبعد هذا “كنت جائعا فلم تطعموني”. ليس من شيء آخر. في آخر الازمنة او في آخر مطاف الانسان الفرد يحاكم الله الانسان على قلبه. شيء في الاخير سيحدث وهو ان الله يدين سرائر الناس. معنى هذا ان الله لكونه الحقيقة فاضح الانسان، انك لا تستطيع ان تمازح الله. انت يمكنك ان تكون مهرجا هنا او مخادعا او متذاكيا وتركّب كل تبرير يغطيك وتتلاعب بين ميدان الابليسية وميدان الألوهة وكلاهما فيك. لكنك لا تستطيع أن “تبلف” الله لا اليوم ولا غدا ولا تقدر -ان كنت قديسا عظيما- ان تتعاظم امامه لأن قداستك، اذ ذاك، تنهار وتعود قزما كما كنت قبل محاولة القداسة.

الأهمية في فكرة الدينونة ان الناس جميعا يمثلون صغارا في حضرة الرب، عراة لا يغطي عورتهم شيء ولا يحمل أحد في يمينه تذكرة دخول الى السماء لكن رب السماء يمد ذراعه من الداخل ليأخذهم في رحمته. ليس اننا نموت روحيا لو تباهينا بفضيلتنا ولكن “برنا امام الله كخرقة الطامث” كما يقول اشعياء. الله وحده يقرأنا ويقرأنا دائما قباحا ويرحضنا بماء حنوه لانه هكذا يروقه ثم يخلع علينا حلة النور لندخل الى النور.

الدينونة في اليوم الأخير واردة في صريح الأناجيل الاربعة وليس المجال لتجريدها من صورة الاله – القاضي. والله يقاضي شعبه ويصدر أحكاما يجب تنفيذها. هذا كله مرتبط بصورة الله الرهيب المعاقب والمثيب. والله يدين الانسانية بالنار كما يوضح اشعياء وذلك في ما يسمى يوم الرب. هذه هي صورة اليوم الآخر. غير ان امامنا صورة اخرى يتفرد بها انجيل يوحنا الذي يعلم ان الدينونة حاصلة اليوم. “هذه هي الدينونة ان النور قد جاء الى العالم وأحب الناس الظلمة على النور لان اعمالهم كانت شريرة” (يوحنا 19: 3). الدينونة حاصلة في القلب البشري خارجا عن المقولات القضائية. لقد دين العالم لانه قتل المسيح. العالم فضح نفسه بهذه الميتة. والمعنى الاخير للجريمة التي ارتكبتها البشرية على الجلجلة انها أصرت على ان تبيد ما كان الهيا فيها اي ان تقتل الحب. غير ان يسوع اعطى موته معنى انبعاث للبشر وتحقق المعنى بقيامته. وازاء نورها تندرج بالمسيح او ترفضه.

واذا كانت الدينونة، اساسا وفي عمقها، تجري في النفس البشرية وهنا، اذا كانت انكشاف النفس الحقيقي في حضرة الله وصدقه لا تكون جهنم سوى احتراق النفس بشهواتها. ما من نار الا فيك وما من سماء الا فيك. كذلك انت سماء للناس او جحيم لهم.

بسبب من اللدنية الالهية قال اسحق السرياني: “كل من كان في جهنم تجلده المحبة الالهية… اذ المحبة تعمل بطريقتين مختلفتين. انها اياها ألم في المغضوب عليهم وفرح في المغبوطين”. الله نفسه نور لبعض ونار لبعض وهو وحده المسكن اذا سكنت فيه واليه او انت المسكن اذا استقر هو فيك كما يقول يوحنا الحبيب.

غير ان إله الانجيل قال شيئا أعظم. “كنت جائعا فأطعمتموني”. هنا المسيح الذي يعتقد متى راوي هذا القول انه ابن الله جعل بينه وبين الفقير تماهيا وكذلك مع المريض والسجين ومن اليهما… عشراء يسوع صعاليك الارض. لكونهم اخوتهم نفوهم فباتوا في غربة صاروا أخوة يسوع. لقد حصرك المسيح حصرا محكما لما جعل اقترابك من المستضعفين منهم شرطا لاقترابك منه. ما يوجع يسوع ان المحتاجين غرباء.

ان قدرة الانسان على التكيف بأوضاع مزرية لمذهلة. قد يأكل قليلا جدا ويبيت في كوخ ويحتمل المرض لعجزه عن زيارة طبيب والدفع. ليس هذا هو الاكثر ايلاما ولكن ان يجعلك الميسور المستعلي تحس بدونيتك لانه يريدها ليثبت في شبق المال والسلطة هذا أشد وجعاً من العوز. في رقة بالغة يسمي الناصري هؤلاء: “اخوتي هؤلاء الصغار”.

ولكن في انجيل الدينونة يقول ما هو أبلغ. يقول: انهم هم اياه. “كنت جائعا”. لم يقل في موضع آخر عن شيء انه هو هذا الشيء. قال ما كان قريبا منه. قال: “الكلام الذي أكلمكم به هو نور وحياة”. لكنه لم “يقل: هذا الكلام هو انا بصورة اخرى” ولو عناها. وعن القربان قال: “هذا هو جسدي” ولم يقل هو انا ولو عناها. هنا يقول: هذا الفقير هو انا.

يبقى سؤال شرعي في فكر القرن التاسع عشر: ما نفع الاهتمام بالفقراء. المهم الغاء الفقر. هنا لا أناقش وسيلة الالغاء، الثورة مثلا او مكان الالغاء، الاقتصاد السياسي. والتنطح لذلك يبقى هاجسا نبيلا جدا ان أمكن. انا همي ان أحب الآن بوسائلي وفي محيطي لان الفقير محبوبي اهم مما انا أعطيه وانا أهم عنده من عطائي.

غير ان ما يعطى قليل لأن الحب قليل. وعندما لا أعطى انا المحتاج شيئا فأنا غير محبوب. انت لا تحسن الى الفقير. هو يحسن اليك ان أخذ. انت تخدمه على انه سيدك. من أبسط الاشياء الا تعرف يسارك ما فعلت يمينك لأنك تكون لم تحس ان المعوز تصدق عليك بأنه أعطاك فرصة حب. ولقد أحس بذلك يوحنا الذهبي الفم لما سمى العطاء للفقير “مذبح الأخ” معليا اياه على مذبح الكنيسة ولم يقدم تفسيرا على تفضيله هذا لكن الفكر الانجيلي يعلمنا ان العطاء الحق محك الصدق في علاقتك بالله. واجترىء على القول ان من أحب الاخوة حبا كبيرا لا يدان وذلك أسوة بالشهداء وهم عند معلمينا لا يدانون لأنهم أدركوا المحبة الكاملة.

كم يؤلمني ان أرى البخل عميما وذلك في ايام البحبوحة كما في أيام القحط. كم يصدمني أن ألاحظ ان الدين عند الكثيرين كلام وعند بعضهم ان “الكلمة صار جسدا” وفي سياقنا صار عطاء لنصبح جميعا المسيح بعضنا الى بعض وهكذا اذا أمسكنا عن طعام نفهم انه رياضة نثب بها الى اولئك الذين كتب علينا ان نجعلهم علينا ملوكا.

Continue reading
2000, جريدة النهار, مقالات

الراعي / السبت 29 كانون الثاني 2000

مفردة الكاهن في المسيحية لا علاقة لها بمن سمي كذلك في جاهلية العرب اي الذي يتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان ويدعي معرفة الأسرار. هي تدل فقط على القس الذي يفتقد المؤمنين ويرعاهم ويؤم صلاتهم. واللفظة المرادفة لها في العهد الجديد الشيخ او الاسقف. الكاهن عندنا هو المسيح من حيث انه قرب نفسه ذبيحة ثم اطلقت على امام الصلاة في القرن الرابع من حيث انه يستمد كهنوته من المسيح استمداداً.

اما لفظة إكليرُس اليونانية التي أضفنا اليها الهمزة لكون الكاف ساكنة في اليونانية، فتعني النصيب أي من كان الله نصيبه وهي لا تشير الى امتياز ولكنها تشير الى تفويض للخدمة. فليس في المسيحية طبقات بحيث يكون أحدنا بحكم وظيفته اقرب الى الله. مكانة الانسان في تقواه ولا تتصل بالمسؤولية المسندة اليه. لا بل الأدب النسكي حافل بالتندر بشأن الاساقفة المعذبين في النار. هناك توقير يرتبط بقدسية الدور الذي هو اقامة العبادات. واما القول القرآني “ان كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون اموال الناس بالباطل” فإذا صح تاريخياً في فترة من الزمن فإنما يصح في كل من استغل مركزه الى أي دين انتمى ولا علاقة له بعقيدة أحد. والقول ان النصارى “اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله” فنحن لسنا نصارى بل مسيحيون. وفي تاريخ الكنيسة ليست عندنا واقعة واحدة تدل على اننا فعلنا مثل هؤلاء المدعوين نصارى في جزيرة العرب. ولا نعرف اننا رفعنا القساوسة الى المرتبة الإلهية. وما نحن تالياً معنيين بهذا القول بالإضافة الى ان الكلام الظرفي لا يؤخذ على اطلاقه.

كل تاريخ ثقيل، ولسنا نبرئ احداً. كل المسيحيين الطاهرين قاموا على قهر بعض الاساقفة للشعب في الغرب في زمان محاكم التفتيش والمسيحية الغربية من هؤلاء براء. البابوية الحالية شجبت ذلك وندمت. ولعل بعض الاساقفة في اميركا اللاتينية او غيرها من القارات ساندت الطغاة. غير ان بعض الاساقفة والقسس دعم الفقراء دعماً بطولياً واستشهد. وقد يكون هذا الاسقف الشرقي او ذاك يمارس شيئاً من العنت او القسوة. لكن الاساقفة الشرقيين لم يعرفوا السلطة السياسية ليتسلطوا وكان معظمهم فقيراً ومتواضعاً في اوروبا الشرقية في كل عصورها. وما شكا المؤرخون بعامة ائمتنا على هذا الصعيد. واما الادعاء الذي روجه الماركسيون من ان الكنيسة كانت مسيطرة في روسيا فمن قاله ليس مطلعاً على شيء لأن الكنيسة هناك كانت تشكو من سيطرة القياصرة عليها ولم يكن بيدها حكم او شبه حكم. وهنا كان رؤساؤنا الروحيون يذوقون مرارة المماليك والعثمانيين ولا حول لهم.

وان لم اكن في معرض المقارنة فمن ليس عنده اكليرس كان عنده من يحكم باسم الله وكان ظل الله على الارض ويكفر من يشاء ويقتل تاليا من شاء ويرمي في البوسفور من شاء. فعلى مستوى العنف والسيطرة وخنق الحريات فليس احد منا مؤهلا ليعطي الاخر درسا. فالخطايا شخصية ولا تمت بصلة الى المؤسسة. كل صاحب مقام من شأنه ان يستكبر ومن شأنه ان يتضع. الشعوب واحدة في المعاصي والكبار معا في البر ولا سباق في السماحة اذا استشرفنا الامور تاريخيا.

في العقيدة الكاهن عندنا خادم وكذا يقال له في عدة من اللغات الاجنبية، ونحن ايضا لا نسميه “رجل دين”. انا لا اعرف هذه العبارة في القاموس اللاهوتي ولست اظن ان احدا يعني ان القس موفور الدين اذا قيس بسواه او كأنه متخصص بالدين وكل مؤمن متخصص بمعنى الانصراف الى الله والاخلاص له.

كل الديانات عندها علماء دين لأن الدين تراث يتطلب دراسة وافية المسيحية تنفرد بأن لديها رعاة منشغلين بالهداية والتقويم لمن شاء ان يهتدي ويتوب. واذا شئنا ان نتكلم عن سلطة لهم فليست هذه مقرونة بأي تنفيذ. فمن جحد المسيحية يتركها ولا يمنعه احد ولا يستطيع منعه. فما من دولة تحمي الايمان عندنا ولا تطلب الكنيسة لأية دولة ان تعاقب احدا لكفره. انت حر في اعتناق الايمان المسيحي وحر في تركه وحر في مكافحته.

اما القول بأن الكنيسة تنقذ اذ تحرم اعضاءها الذين يكفرون بصلب العقيدة فهذا شأن ادبي وليس يعكر صفو من يخرج ولا يزجه في سجن. الكنيسة محصورة في الدعوة ولا تلجأ الى مرجع مدني في الدول المسماة شعوبها مسيحية. الكنيسة على الصعيد الاجرائي ليست بشيء. انها مطروحة للصلب في كل مكان وهذا يهون على الجميع اكلها وهي مرتاحة الى وضعها الشهادي والى فلسفتها الشهادية.

المسيحية سلطان الرب على النفوس التي تحبه وهي خارجة عن افهومة السلطة لكونها خارجة عن افهومة القوة. هناك قوة الانجيل بحد كلماته ولا علاقة لهذا باحكام. المسيحية مملكة القلوب ولها قدرة القلوب اذا استنارت وحيت. “مملكتي ليست من هذا العالم” اي لا تأتي من نفوذ العالم ولكنها تأتي الى العالم نفوذا وجدانيا قادرا على ان يغير العالم.

العالم له سلاطينه واكثرهم سلاطين ظلام والمؤمن يحيا في ظلهم “عمرا هادئا مطمئنا بكل عبادة حسنة وتهذيب”. وهدأة المؤمن من نعمة ربه ولا تأتيه من احد لأن احدا ليس قادرا على اعطائها.

في هذا الجو السلامي الكامل يأتي القس ليغسل اقدام المؤمنين بما يحمل من رحمة. ويدعوهم بالتعليم الى تطويع عقولهم لفكر المسيح. ونسميه أباً لأنه يبشر بأبوة الله وهي تتنزل على المؤمنين من ربهم مباشرة. الكاهن فقير بالمعنى الكامل اذ لا يعطي الا مما اخذ من فوق. هو لا ينطق بكلمات فمه لأن فمه مملوك سيده. “وأنت يا ابن الانسان، فاسمع ما اكلمك به… افتح فمك وكل ما أناولك. فنظرت فاذا بيدٍ قد مُدت اليّ واذا بسفر فيها… فقال لي: “يا ابن الانسان، كل ما انت واجد، كل هذا السِفر واذهب فكلم بيت اسرائيل” (حزقيال 2:8-9 و3:1).

هذا الرجل يحاول ان يرعى مثلما الله يرعى اي بالكلمة والكلمة بعض قوتها بمحبة مبلغها. ولهذا كان رجلاً مبذولاً عن الخطأة، مسكوباً ليحيا الناس لا به ولكن بالكلمة التي يسمعون. وهو لا يقود احداً الى نفسه بل الى مخلص النفوس وهو يعرف ان النتانة تعشش في القلب البشري وان الطهارة قادرة ايضاً على ان تنثني فيه وتحييه. وكثيراً ما يصير المتبلغ اعظم من المبلغ وبهذا يفرح الرسول. ويتعب بسبب من الرفض وبسبب من الوقوع. والرعية بيت متمرد وبيت ممرمر في كثرة من الاحوال. وعليه ان يفتقدها كل يوم وان يفتقدها جميعاً وتعزيته ان يقول ربه فيها: “انا ارعى خرافي وأنا اربضها، يقول السيد الرب، فابحث عن الضالة وأرد الشاردة واجبر المكسورة واقوي الضعيفة واهلك السمينة والقوية، وارعاها بعدل” (حزقيال 34:15 و16).

انه يبلغها انها مرعية من فوق على ما قال السيد: أنا الراعي الصالح والراعي رالصالح يبذل نفسه في سبيل الخراف” (يوحنا 10:11). ولكنه اذ يبلغها يرى نفسه هو ايضاً راعياً في حدود بشريته ومعيار طهارته. يدمع بسبب من الخروف الضال ويتبعه في تيهه ليرده الى المراعي الخضر.

امام هذه الرؤية يعرف الكاهن المسيحي نفسه ضعيفاً ولكنه يرجو ان تفتقده النعمة ليقدر على تحقيق رسالته كما امره الرب “ليقلع ويهدم ويهلك وينقض ويبني ويغرس “وليس بمقدوره ان يفعل هذا اذا ناله لوم. ولهذا يختبره الله وينقيه وهمه الا يشغل نفسه بأمور الحياة الدنيا ليرضي الله الذي جنده. اجل هناك تلف كثير وخيانات كثيرة. هنا اذكر حديثاً جمعني مع امين نخله قال فيه: انا اجلّ من نذر نفسه للرب اجلالاً كثيراً مهما خطئ لأنه في لحظة مباركة بدا الله له كل شيء”. لعل اهمية الكاهن عندي تكمن في هذا ان المؤمن يدرك محبوبيته عند الله لأن انسانا كشفها له في لحظة رضاء.

Continue reading