أنت مدعو الا تكون مزاجيا في موضوع القداس. قد لا تفهم كل ما يجري صباح الأحد في الكنيسة. قد لا تدرك كل المعاني. هذا أمر يمكن درسه في كتب تُفسّر القداس الإلهي أو إذا سألت كاهنا فهيما. إذا صرت محبا للخدمة الإلهية وكانت طيّبة لديك لا تتعب، وكلما زاد فهمك يقلّ تعبك ويزول ضجرك.

إذا كان لقاؤك مع المسيح ضعيفا فهناك يقوى اللقاء. قد تقول لي اني أصلي في بيتي، ولكن اللقاء الأعظم الذي يريده السيد هو الذي دعاك إليه بقوله لكل الأجيال وأنت منها: خذوا كلوا، هذا هو جسدي، واشربوا منه هذا هو دمي. وهو القائل: من يأكل جسدي ويشرب دمي يثبت فيّ وأنا فيه. وأقوال كثيرة مثل هذه تدلنا اننا لا نحيا حياة عظيمة ما لم نشترك بهذه المائدة الإلهية المعدّة أمامنا صباح كل أحد.

لا تَقُلْ: القداس طويل. إذا لم تعتبر الصلاة السَحَرية، فيبدأ القداس بـ«مباركة هي مملكة الآب…». وإذا عرف الكاهن والمرتل ألا يمدّا الترتيل مدّا كثيرا، ينبغي ان ينتهي القداس في ساعة واحدة. أنت لا تتعب بسبب الامتداد. أنت قد تتعب بسبب الضجر الذي يمكن ازالته بالدراسة والوعي.

إلى جانب لقائك مع المسيح، لقاء مع الإخوة الذين يصيرون كيانا واحدا يوم الأحد باقتبالهم الأسرار الإلهية. وفي هذا قال بولس: «فإننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد لأننا جميعنا نشترك في الخبز الواحد» (1كورنثوس 10: 17). هذه مناسبة لتغفر لمن أساء إليك وتستغفر وتنمو في الطهارة وتقوى أمام المحن والصعاب.

قد تجد حولك من ليس عظيم التقوى، وقد لا تكون معجبا بالكاهن. أنت علاقتك مع المسيح وتتناول من يديه. في الظاهر يناولك الكاهن، وفي الحقيقة يعطيك السيد جسده ودمه الكريمين.

وإذا كنت متكاسلا في قراءة الإنجيل، ففي الكنيسة تسمعه وربما أثّر فيك كثيرا ونهض بك وحوّلك تحويلا جذريا. ولعلك سمعت تراتيل كثيرة ولكن قد تدخل جملة واحدة من الإنشاد قلبك للمرة الأولى. ربما تَحَّرك قلبك بكلمتين أو ثلاث وصرت إنسانا جديدا. لا تهرب من ان تصير إنسانا روحيا. ربما لم تحلم بهذا وأردتَ نفسك عاديا في الفضيلة. ربما صرت روحانيا كبيرا بانتباهك بعمق إلى المسيح كما لم تنتبه إليه في الماضي. هل تخاف ان تصبح قديسا؟

لماذا لا ترتمي في حضن يسوع كالتلميذ الحبيب في العشاء السري؟ طالما هو أراد ان يقربك إليه بهذه الوسيلة، لماذا تتردد وتقنع نفسك ان لديك وسائل أخرى لتتقرب إليه؟

إذا كنت موسميا كالبعض، فجرب ان تنتظم في الخدمة الإلهية عدة أسابيع تَرَ انك صرت محبا لكلمة الله ومشتاقا ان تتناول جسد الحبيب ودمه وتكون قد أحسست بمحبته لك فيرتفع مستوى محبتك له. اذا لم تأتِ إلى يسوع تكون قد تركته وحده. هو يريد كل أحبائه له. لا يريدهم ان يناموا في الكسل وفي تركيب ديانة لأنفسهم في خيالهم. هو قال لنا ما علينا ان نفعل لنكون شركاءه. ألم تقل بضع مرات في طفولتك: «اقبلني اليوم في عشائك السري يا ابن الله»؟ اذهب إلى كنيستك وقلها مرة أخرى.