رسالة اليوم آخر مقطع في الرسالة الاولى الى اهل كورنثوس يحتوي على كلمات تشجيع وعلى تحيات وبركة.
الكلمة الاولى اسهروا انتظارًا للمجيء الثاني للمسيح. وريثما يجيء السيد يشجع الرسول المؤمنين على الثبات في الايمان الذي كان قد شرحه في مطالع الرسالة وفي هذا الثبات الأهمية للمحبة. وهي تتطلّب ان نكون أشدّاء فيها.
بعد هذا يذكر أعوانه: استفاناس وفرتوناتوس واخائكوس وهم مسؤولون في كنيسة كورنثوس بدليل انه يطلب الطاعة لهم.
اما بيت استفاناس او أهله فقد خصصوا أنفسهم لخدمة القديسين وهي تعني المسيحيين في أورشليم الذين كان بولس معتنيا بهم ويجمع لهم إعانات من الكنائس في الانتشار، وكان يرى الرسول ان المشاركة في الأموال علامة من علامات الوحدة.
من حيث يكتب يقول للكورنثيين ان هؤلاء المندوبين «قاموا مقامكم في غيابكم». هذا ما عناه في هذه الترجمة: «ان نقصانكم (اي غيابكم) هؤلاء قد جبروه».
«تسلّم عليكم كنائس آسيا» تدل على الإقليم الروماني في آسيا الصغرى (في تركيا الحالية).
«أكيلا وزوجته برسكلة يسلّمان عليكم» ولا سيما انهما أسهما في تأسيس كنيسة كورنثوس وسلّماها الى بولس. الكنيسة التي في بيتهما تشير الى المؤمنين الذين كانوا يجتمعون عندهما لإقامة القداس الإلهي.
«سلّموا بعضكم على بعض بقبلة مقدسة». القبلة المقدسة مذكورة في عدة مواضع من رسائله. القديس يوستينوس الفيلسوف الشهيد الذي كتب حوالى مئة سنة بعد هذه الرسالة يقول ان القبلة بين المؤمنين جزء من القداس الإلهي (للأسف ضاعت عندنا) ولم تبقَ الا القبلة بين الكهنة في الهيكل وتأخذ في غير كنائسنا شكلا خاصا (مصافحة بالأيادي او تسليما بانحناء الرأس).
«السلام بيدي انا بولس» تعني انه اخذ القلم من الكاتب الذي كان يملي عليه وأكمل الرسالة ليعرفوا خطه وانه هو حقًا صاحب الرسالة.
ماذا كتب؟ «حرا ان كان أحد لا يحب ربنا يسوع المسيح فليكن مفروزًا» اي مقطوعًا من شركة الكنيسة. هو لا يفترض ان في كنيسة كورنثوس من لا يحب الرب يسوع ولكنه يحذر. ثم يتمنى ان تنزل على جميعهم نعمة ربنا يسوع المسيح. ويزيد «محبتي مع جميعكم في المسيح يسوع». هنا ينسكب قلب الرسول، ولكنه يوضح ان هذه محبة في المسيح اي تنزل عليه من المسيح ويوزعها على كل المؤمنين في كنيسة كورنثوس. الذين هم في المسيح بسبب من إيمانهم ومحبتهم.
