Category

نشرة رعيتي

رعيتي، نشرة أسبوعية تصدر عن مطرانية جبيل والبترون وما يليهما منذ العام 1981 وتوزع في كنائس الأبرشية وعلى أبنائها. تتضمن هذه النشرة زاوية ثابتة بعنوان «كلمة الراعي» يخاطب من خلالها المطران جورج (خضر) أبناء أبرشيته بمقال أسبوعي مُصاغ بقالب بسيط يسهل إيصال الكلمة بعرائها وحدّتها ومتطلباتها إلى كل الناس. وقد بوبت هذه المقالات ونشرت في سلسلة من ستة كتب بعنوان «الروح والعروس» صادرة عن منشورات مطرانية جبيل والبترون وما يليهما.

2013, مقالات, نشرة رعيتي

الغفران للناس / الأحد 17 آذار 2013 / العدد 11

حتى يغفر لكَ الآبُ السماويّ زلاّتك يشترط أن تغفر لجميع الذين آذوك. الغفران غفرانان: عموديّ ينزل من الله الينا اذا استغفرناه، وأُفقيّ اذا غفرنا للناس وهذا في إنجيل متى شرط لغفران الرب لنا زلاتنا.

هذا مقطع من العظة على الجبل يعرج فيها متى من الغفران الى الصوم. هذان أمران يبدوان متلازمين. فإذا انتقل السيد الى الحديث عن الصوم يكلّم اليهود عن صوم طوعيّ كانوا يمارسونه ويقع الفريسيون منهم بالرياء فتصبح وجوههم عابسة، منقبضة ليدلّوا على أنهم صائمون ولا سيما أن هذا صوم طوعي.

جاء يسوع ليقول: «اذا صُمتَ فادهَن رأسك واغسل وجهك لئلا تظهر للناس صائما بل لأبيك الذي في الخفية». غالبا يشير السيد الى صوم تطوّعيّ. هذا يراه الآب أنه صلة بينك وبينه. لا يستعظم الإنسان بعمل تقويّ تطوّع له. هذا عمل خفيّ منك للآب الذي يراه ولا يعطى فيه فضلٌ لك. اليوم، وإن انتقلنا من الصوم الطوعيّ الفرديّ الى صوم الجماعة ولا سيما الصوم الأربعينيّ المقدس، تبقى الصلة بيننا وبين الله.

ولكن بعد أن صار الصوم تركيبا كنسيّا يبقى أنه صلة وجدانية بينك وبين الرب وليس عليك أن تتبجّح به. ولكن في الأوساط المؤمنة، لك اذا قُدّم لك طعامٌ غير صياميّ أن تقول انك صائم فلا تأكل. واذا دعتك الى الطعام عائلة مؤمنة، لا تذهب الى وليمتها إلا اذا كنت عارفا بأنها متقيّدة بنظام الصوم، اي لا تقبل وليمة من عائلة غير مصلّية وغير متقيّدة بقواعد الصوم. وفي كل حال، زمان الصوم تتقيد فيه بقواعده ويكون واضحا لمن يدعوك أنه يحترم التزامك بقواعد التقوى.

توا بعد هذا الكلام يجيء كلام الرب عن حُب المال، ويقول السيد: «لا تكنزوا لكم كنوزا على الأرض… اكنزوا لكم كنوزًا في السماء» بالإيمان المستقيم والعمل الصالح. وينهي المقطع بقوله: «حيث تكون كنوزُكم هناك تكون قلوبُكم».

المال تتعاطاه من أجل المعيشة، ولا تحبّه. «أَحبب الرب إلهك من كل قلبك». هذا وحده تحبّه بحيث تحبّ كلامه ووصاياه وتعمل بها. قلبك ليس لهذا العالم وغناه ومجده. قلبُك الله وحده يسكنه و إياه تسمع وإياه تطيع ولا تجعل في قلبك شريكا له. اجل انت مدعوّ الى محبة كل الناس.غير أن هذه ناتجة من محبتك لله. إن لم يكن الرب موحّد قلبك وقلوب الآخرين، تكون في حالة عبودية للناس. انت مُحبّ لكل إنسان لكون الرب ساكنا فيه، لأن الله يجعلك أخا له لكونك فهمت أن الله أب لك وأب له.

في الأخوّة البشرية المرتكزة على الله، ليس أحدنا عبدًا للآخر. نعرف الآخر المختلف أخا لإيماننا بأن الله أبونا جميعا. أنت اذا غفرت لأخيك تدفعه الى الشعور بأن الله أبوه وأبوك معا، فتنكشف لك بآن أُبوّة الله وأُخوّة الآخر.

Continue reading
2013, مقالات, نشرة رعيتي

استقلال الذات/ الأحد 10 آذار 2013 / العدد 10

كلنا يعلم أن الإنسان مرتبط بعائلته وعمله وبيئته ووطنه والعالم، بالشمس والقمر وكل ما يشغله من ماضيه، بجسده وصحته وأمراضه، بمشاكل الدنيا التي يتحسّسها ولا سيما بوطأة الحال الاقتصادية. إنه وريث ماضيه، متخوّف مِن آتيه او ممتد إليه بالرجاء.

الإنسان يبكي لأنه في عوز، في جفاف العاطفة، في النقصان على أنواعه. انه في حال التكوّن الدائم او الانفراط او كليهما، قصبة تذرّيها الريح عن وجه الأرض. يتّكل على ذويه والأصدقاء لاحتسابه أنه يبقى في عطفهم. يمتد من الآخرين الى ذاته، وقد لا يؤمن كثيرا بذاته اذ يحسب انه قائم برضاء هذا وذاك. هكذا إنسان القبيلة الذي يذوب في الجماعة ويردد ما تقول. الفرد تحميه الجماعة او هكذا يظن. هذا يُعفيه من مواجهة نفسه ورؤية مسؤولياته، ويردد أقوال من يلوذ بهم ويشاركهم مشاعرهم على الأقل تعبيرا. الاندماج بالآخرين قولا او فعلا يريح الفرد. لا يبقى عليه ان يحاكم ذاته اذ قد يكون في ذلك حكم على ذاته. أن يذوب أحدنا في الآخر يريحه. الانسان مغرى بالهروب لأن الرؤية رؤية الذات التي قد تكون قبيحة.

ويهرب الى عائلته أو الى قبيلته أو الى مهنته أو الى حزبه. وبسبب من هروبه الى هنا وهناك لا يعرف له مركز. هذا هو تشتّت النفس او ضياعها. وفي الضياع الكبير تلفٌ لطاقات كبيرة. حتى تجمع أشياء كثيرة في نفسك، يجب أن تعي نفسك واحدة قادرة أن تتخذ في ذاتها أُمورًا من الحياة عديدة.

هذا يعني أنك تجيء من نفسك وأنك تراها واحدة. أما إذا لم ترَ وحدة ذاتك، تتناثر فيك الأشياء وتتصادم الى أن يجمعك الله اليه في احتضان.

ما من شك أن الإنسان الذي في الكون ممتدة قدراته الى كل الآفاق، وتُوحدها المحبة إن هي نزلت عليه. بلا المحبة الإلهية تنسكب علينا تظلّ نفسنا مبعثرة، مشتتة. اذا لم تتمحور حول الرب تبقى مكسورة او مهتزّة. هذا قانون الانهزام لكل نفس اعتراها الضعف على رجاء أن ينهض ربها بها.

الاستقلال عما هو خارج عن كياننا شرط ليقوى كيانُنا بالرب. روحه الساكن فينا يصبح سندا لكياننا. هو الذي «يشفع فينا بأنّات لا توصف». اذا سكن روح الرب فينا، يصير كل كياننا مشدودا الى الرب ويبدأ استقلالنا عن المخلوقات وعلى ما يشدّنا الى هذه الدنيا التي تحاول كل قواها أن تسيطر علينا.

غير أن النفس لا تستقلّ عن العناصر الضاغطة علينا ما لم يسكنها الروح القدس. هذا ينبغي أن نقبله سيّد النفس لتزول عنها كل سيادة اخرى. والروح فينا يحرّكنا بقوته ويطرد عنا كل عدوّ، وتبدأ، اذ ذاك، هيمنة الله.

الله فينا نذوق أنه أَمسى كل شيء في حياتنا.

Continue reading
2013, مقالات, نشرة رعيتي

الأطعمة للجوف/ الأحد 3 آذار 2013 / العدد 9

يعلن الرسول الحرية المسيحية الواعية بقوله: «كل شيء مُباح لي». وحتى لا يفهم المسيحيون أن هذه استباحة كل شيء، دقق في هذا المعنى بقوله: «لكن لا يتسلّط عليّ شيء». الإنسان يمارس شهوات شرعية مثل شهوة الطعام في اعتدالها، ولكن يدرك أن بطنه ليس له سلطة عليه. لذلك أتى بهذه القاعدة العميقة المعنى: «الأطعمة للجوف، والجوف للأطعمة».

ثم يوضح بولس أن الطعام خادم للجسم وليس مطلقا. واذا جعلته عظيم الأهمية، مطلقا، تصير عبدًا وتُعرّض نفسك للزنى. علاقة الجسد والشراهة تمتد الى الزنى أحيانًا. لذلك بعد أن ذكر الرسول الأخطاء الناتجة عن الشراهة، يقول قد يُسبّب هذا انحرافًا في السلوك، انحرافًا عن العفّة.

وهنا يجب أن نذكر أن الجسد للرب ويكتمل بالعفّة. على هذا يستند بولس ليقول ان الجسد للرب والرب للجسد.

ثم يسمو بالتأمل ليؤسس هذا التعليم أن أجسادنا هي أعضاء المسيح ويقول: «أفآخُذ أعضاء المسيح وأَجعلُها أعضاء زانية؟». كيف وصل الرسول الى هذا التأكيد؟ يتكّل على تعليمه القائل ان أجسادنا هي أعضاء المسيح. فإذا اتصلنا بزانية نكون قد جعلنا أعضاء المسيح التي فينا أعضاء زانية.

هذه الوحدة بالزانية يؤسسها على أننا أخذنا أعضاء المسيح وجعلناها واحدة مع أعضاء الزانية اذ نصير معا في الخطيئة جسدًا واحدًا، وبنى هذا على قول سفر التكوين عن آدم وحواء انهما جسد واحد.

يرى أن الاقتران بين الذكر والأُنثى يجعلهما جسدًا واحدًا أفي الشرعية كان هذا أَم في الانحراف. ولكون الاقتران بزانية زنى، يُحذّرنا منه حتى يصل الى التأكيد: «ان كل خطيئة يفعلها الانسان هي في خارج الجسد. اما الزاني فإنه يخطئ الى جسده». هذا أقوى تأكيد عند بولس على قدسية الجسد. بولس لا يقبل ثنائية الجسد والروح. كلاهما مقدّس، والخطيئة الى النفس كالخطيئة الى الجسد.

ثم يكشف الرسول صحّة تعليمه بقوله: «ان أجسادكم هي هيكل الروح القدس». المعمودية مع الميرون عندنا تُوضح بصورة جلية قداسة الجسد. ويقوّي الرسول هذا التعليم بقوله: «ألستم تعلمون أن أجسادكم هي هيكل الروح القدس الذي فيكم؟».

قداسة الجسد مكشوفة للمسيحيين بنوع خاص لأن المسيح اشتراهم بدمه. وهذا نالوه فعليا وشخصيا بالمعمودية والميرون. كيان المسيحيين تَقَدّس بدم يسوع على الصليب، وهذا انسكب عليهم بالمعمودية.

ينتج من هذا أنهم مَدعُوّون الى أن يُقدّسوا الله في أجسادهم وأرواحهم بالروح القدس والعمل الصالح.

Continue reading
2013, مقالات, نشرة رعيتي

الفرّيسيّ والعشار/ الأحد 24 شباط 2013 / العدد 8

حكايةٌ نظَمها يسوع تُسمّى المَثَل. حديث رمزيّ عن تعليم للسيد استعمله الرب كثيرا. هو كلام عن رجُلين صعدا إلى هيكل سليمان ليصلّيا. «أحدُهما فرّيسيّ والآخر عشّار». الفرّيسيون حزب دينيّ له مناهج صارمة. هم خُلاصة الأتقياء من حيث الممارسة الدينية، متشددون سلوكيا ولكن كان يرى السيد أنهم خبثاء او مراؤون. لا ينفي عنهم التقوى من حيث انها تعني الحرص على تفاصيل الشريعة. غير أنه كان يرى أن وراء كل ذلك رياء. «الويل لكم ايها الفريسيون المُراؤون» كلام شهير أَطلقه السيد عليهم.

اما العشّار فكان جابي الضرائب. والضريبة لم تكن مبلغًا محددا لكل شخص من قبل الدولة. كان الموظف يحددها كما يشاء فيعطي الدولة منها ما توجب ويحتفظ بالباقي، ومن هنا كان الناس يشُكّون باستقامته.

وقف الفريسيّ في الهيكل يصلّي بمعنى أنه يدعو كما يشاء. هذه كانت عندهم الصلاة الفردية التي لا نزال نحن المسيحيين نستعملها الى جانب الصلوات الطقسية (سَحَر، غروب، ساعات). في الكنيسة، ولا سيما في الأديرة، صلوات نصّها ثابت (صلاة المساء، الساعات الأولى والثالثة والتاسعة والغروب وصلاة نصف الليل والصلاة السَحَرية)، وفيها نص متغيّر. طبعا هناك هيكلية ثابتة كل يوم ونصوص موافقة للمواسم والأعياد مرتبطة بمعاني الأعياد.

غير أن المؤمن اذا وَجَد كنيسة مفتوحة، واذا لم تكن صلاة تُتلى فيها، يقول دعاءه المنفرد. فهناك صلاة الجماعة المسمّاة خِدمة (سَحَر، غروب وما الى ذلك)، ودعاء الفرد اذا دخل الى الكنيسة خارج أوقات الصلاة. يدعو كما يشاء وتأتي صلاته منقولة عن الكتب ولا سيما السواعي او ما حفظه عن ظهر قلب أو ما يقوله من قلبه. هذه تسمّى الصلاة الفردية.

الفرّيسيّ والعشّار المذكوران في المَثَل كان كل منهما يتلو صلاته الخاصة كما تصدر عن قلبه او مما حفظه.

وقف الفرّيسيّ وتصرّف حسب أخلاقه كما يُصوّرها الإنجيل. أخذ يتفاخر ويستكبر ويُقيم فارقًا بينه وبين العشّار ويرفع نفسه فوق كل الناس قائلا: لستُ مثل هذا وذاك من الخطأة. يعطي نفسه شهادة حُسن سلوك (لست كالظالمين الفاسقين) من حيث إنه لم يرَ في نفسه خطيئة. ويعترف بفضله أنه كان يصوم مرتين في الأسبوع (الاثنين والخميس، ونعرف هذا من التاريخ لا من العهد الجديد)، ويقول: أُعشّر كل ما هو لي، مع أن التعشير لم يكن يلحق كل ما يكسبه الانسان (الخضار مثلا لم تكن تعشَّر).

اما العشّار والخاطئ فلم يجسر أن يرفع عينيه الى السماء، بل يقول لله: ارحمني انا الخاطئ. وهذا الكلام صار نواةً لصلاة اسم يسوع: «يا رب، يا يسوع المسيح، يا ابن الله ارحمني أنا الخاطئ» المشهورة في العالم الارثوذكسي، ويتلوها الرهبان ومن تشبّه بهم على مسبحة من صوف. هذا كان يقرع صدره ويقول: «اللهم ارحمني أنا الخاطئ».

هنا يوضح السيد أن العشّار ذهب مبرّرا عند الله دون الفريسيّ «لأن كل من رفع نفسه اتّضع، ومن وضع نفسه ارتفع».

الغفران يأتي من أنك تعترف بخطيئتك وترى نفسك صغيرا. هذا شرط أن تصبح عظيما في ملكوت السموات.

Continue reading
2013, مقالات, نشرة رعيتي

هيكل الله/ الأحد 17 شباط 2013 / العدد 7

في إنجيل يوحنا يقول الرب: «انقُضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أُقيمه» (2: 19). قال هذا عن هيكل جسده (راجع 3: 21). في الحقيقة لم يُقم الرب هيكل أورشليم من الخراب الذي حلّ فيه عند الفتح الروماني لأورشليم السنة السبعين، فبات هيكل الله جسد يسوع في كيان روحيّ.

الأشياء العتيقة قد مضت. ها كل شيء قد صار جديدًا. الهيكل يزول مع اورشليم ولم يبقَ له وظيفة أو فائدة. انتقل مدلول الهيكل الى جسد يسوع اي صار هو الهيكل الحقيقيّ المتكوّن بالتجسّد الإلهي. ثم أَخذت عبارة «هيكل الله» تعني الكنيسة، وظلّت تعني كيان المسيح في الجسد. في الرسالة الثانية الى أهل كورنثوس التي نحن شارحوها اليوم تعني أنكم اذا اجتمعتم في الله تصبحون معا هيكله. وهذا ليس من حجارة، فهيكل أورشليم زال لأن الله جعل الانسان هيكلا له ثم قال «سأَسكُن فيهم» أي اليوم وغدا، و«فيهم» تعني انه سيسكُن فينا مجتمعين اي اذا أحببنا بعضُنا بعضا.ينتج من كونه ساكنا فينا أنه يُرافقنا في الطريق «وأَسيرُ فيهم». ثم قال «وأَكون لهم إلهًا» اي كلّما افتقدتُهم يعرفون أني سائر معهم في كل شؤون حياتهم. «وأَكون لهم إلهًا» اي إذا رحمتُهم وافتقدتُهم يُحسّون أني إلهُهم. واذا عرفوا ذلك يكونون لي شعبا عارفا أني له وأنه لي. واذا اجتمع شعبي إليّ بمعرفة وصاياي يفهم أني أنا إلهُه وأنه هو شعبي الذي اخترتُه بحبّي له ليس لأنه يستحقّ ولكن لأني اخترتُه أنا بمجّانية محبّتي. يَنتُج من هذا أن شعبي يجب أن يَعتزل الخطأة بمعنى أنه يطلب من الخطأة التوبة (لا تلمُسوا نجسًا). عند اليهود النجاسة كانت الامتناع عن بعض المآكل (الخنزير) والأعمال (مُخالطة الوثنيين مثلا). عندنا نحن النجاسة ارتكاب الخطيئة. فإذا عملتُم هذا «تكونون لي بنين وبنات». فإذا أَدركنا هذا نبقى على الطهارة التي نلناها بالمعمودية ونُطهّر أنفسنا بالتوبة ونُلازم التوبة بحيث نجعلها دائمة فلا نسقط يوما ونتوب يوما ولكن نبقى مع الرب بحبّنا له وحفظْنا وصاياه. ويدعونا بولس أن نُطهّر أنفسنا من كل أدناس الجسد والروح. ودنس الجسد عند بولس هو السقوط بخطايا نفعلها في الجسد والنفس معا.

وأخيرًا يقول «نُكمل القداسةَ بمخافة الله». لفظة نُكمل تعني نُحقّق القداسة بالتوبة التي لا رجوع عنها إذ يجب ان نحبّ القداسة التي تبدأ عنده بمخافة الله.

إن المسيحية حافظت على فكرة خوف الله. هذه لم يشطُبها العهد الجديد ولكنه أَكملها بحُبّنا لله. عند تقديم الكأس للمؤمنين يقول الكاهن: «بخوف الله وإيمان ومحبة تقدّموا». المحبة والخوف يلتقيان. أجل الخوف موروث من العهد القديم ويبقى لأنه يُربّينا، والمحبة أَعظم منه وكشَفها لنا العهد الجديد وهي تكمل كل الفضائل. الرب يسوع يحفظنا في مخافة أبيه ويُكلّلنا بمحبة الثالوث القدوس الذي يحفظنا من كل إثم.

Continue reading
2013, مقالات, نشرة رعيتي

في النعمة / الأحد 10 شباط 2013 / العدد 6

يطلب بولس إلى تلميذه تيموثاوس أن يتقوى في النعمة التي في المسيح يسوع. النعمة موهوبة ولكن المؤمن يستعدّ لاقتبالها أو يقوى اقتباله بصلاته وقراءة الكلمة فيما يفتح قلبه للرب. واذا تشدد تيموثاوس بالنعمة ينقل ما تسلّمه من بولس إلى شهود أُمناء وهم الأساقفة المخْلصون للإيمان المستقيم مع رعاياهم. الرسل حفظة الإيمان استلموه من الرب يسوع لمّا كان معهم على الأرض.

هؤلاء لا يصنعون ايمانا جديدا. ينقلون ما وصل اليهم. كل أسقف أخذ إيمانه من الأسقف الذي رسمه. الأساقفة سلسلة ابتدأت من الرسل. انهم ينقلون التقليد الذي هو الوديعة السالمة أو ما نُسمّيه «التقليد الشريف» حتى يستمرّ التراث الرسوليّ من جيل إلى جيل فلا نُحرّفه بالزيادة أو النقصان.

ليس من إيمان يتغيّر مضمونه من جيل الى جيل. الإيمان واحد منتشر في الكتاب المقدس وأقوال الآباء والخدمة الإلهيّة، ونحفظه كما تسلّمناه اذ نحن لا نخترع دينا جديدا كما يحلو لهذا او ذاك من الناس.

هذا التقليد الرسوليّ ينتقل بالتعليم. والتعليم يرافقه مشقّات، ولكن المعلّم الذي ينقله يعرف انه جنديّ ليسوع المسيح حتى لا ينتقص شيئًا مما استلمه من الأسلاف، وفي هذا السياق هم الرسل، وبعد ذلك خلفاء الرسل. الإيمان ننقله نقلاً بإخلاص ولا نُحرّفه لأننا جنود للمسيح، ولا نخترع تعليمًا من عندنا ولكنا نحفظ ما استلمناه. هذه هي الأمانة التي نُحافظ فيها على ما جاء إلينا وننقله كما جاء إلينا. حفظ ما استلمناه ونقله يتطلبان ألا نرتبك بهموم الحياة لأن الذي جنّدنا لأبيه، أي المسيح المبارك، يريدنا أن نُجاهد معه وله فنحفظ الوديعة سالمة ولا نُحرّفها فلا نزيد عليها ولا ننتقص منها، وهذا هو الجهاد الشرعيّ الذي يتحدث عنه الرسول. هذا الجهاد أساسه الا نُحدث مادة جديدة على ما تلقّيناه، وأن ننقل بفهم ما استلمناه أي أن ننقل ما جاءنا من الرسل ولا نخلط في ما نقول تعليمًا من عندنا، بل نحافظ ونشرح لكوننا فهمنا ما استمعناه. على أي شيءنحافظ؟ نحفظ ما هو من الإيمان، وهذا يلخّصه بولس في هذه الرسالة بكلمة واحدة أن يسوع المسيح قام من بين الأموات «على حسب إنجيلي»، وهنا لا يتكلم بولس عن كتاب معيّن، ولكنه بكلمة إنجيل تعليمه. ونقل الإنجيل إلى الناس يكلّف بولس صعوبات ومشقّات في جسده لأن التعليم يرافقه اضطهاد من الأخصام، وتكلم الرسول عن المصاعب التي تلقّاها من أولئك الذين لا يحبون ربنا يسوع المسيح. عذّبوني كمُجرم، يقول. «إلا أن كلمة الله لا تُقيّد». أنا حامل كلمة الله، وأَمرَني الله بتبليغها، ولا أستطيع أن أَكتمها لأني رسول أي ان واجبي أن أُبلغ الناس، كل الناس كلمة الله، وأَعرف أنْ «ويلٌ لي إن لم أُبشّر».

أنا أختار في المسيح لتبليغ إنجيله أي بشارته للمؤمنين ولغير المؤمنين. «إن كلمة الله لا تُقيّد» أي لا أستطيع أن أَكتم كلمة الله، أن أَحبسها في كتاب. أنا مضطر أن أكشف الإنجيل للناس. الإنجيل مقروء، مفتوح لينتقل، لكي يصبح كل مسيحي متكلمًا به. «آمنتُ، لذلك تكلّمتُ». أُبشّر أنا بولس به ليصير كل مسيحيّ يسمعه إنجيلاً حيًا.

Continue reading
2013, مقالات, نشرة رعيتي

صادقة هي الكلمة/ الأحد 3 شباط 2013 / العدد 5

نحن في ما نقوله ونقوم به نعمل بكلمة الله التي منها نجيء. وهنا يؤكد الرسول انها صادقة اذ ليس عندنا كلمات من ذاتنا بل نستخدم كلمة الله. ومن اجل الإخلاص لها وأدائها «نتعب ونُعيَّر» ونتلقى ما يقوله الله لنا اذ ألقينا عليه رجاءنا.

نرجو الله بعد ان عرفنا انه مخلص الناس أجمعين ولا سيما المؤمنين. ماذا يعني الرسول بقوله انه مخلص الناس أجمعين؟ هل يدل هذا على رجاء شامل للخلاص بحيث ان أحدا لا يُحكم عليه بجهنم؟ هذا كلام قيل ولكن الكنيسة رفضته بسبب وضوح الكتاب القائل ان ثمة من يذهب الى الهلاك. برغم هذا الوضوح هناك من قال ان الخلاص سيشمل الجميع لأن الرب يحب الا يبقى احد في الهلاك.

ان يكون الخلاص حتميا للأبرار وللأشرار، هذا يبدو ضد العدل الإلهي اذ يظهر ان الله يساوي بينهم وان كل الكلام عن جهنم في العهد الجديد لا أساس له. الخلاص نطلبه ويبعث به المخلص الينا لكونه جاء من اجل هذا.

هذا الكلام أُرسل الى تيموثاوس الذي كان شابا وكان عليه ان يعلّم الناس الأكبر والأصغر منه فقال له بولس: «لا يستهن احد بفتوتك» اي لا يجوز لكبار السن ان يحتقروا شبابك وعليهم إن قلتَ كلمة الله ان يقبلوها. الأسقف او الكاهن كثيرا ما يتوجهان الى من كان أكبر سنا منهما والمسن او الشيخ يتقبل التعليم من معلم أفتى على ان يكون مثالا في التقوى. فكثيرا ما كان الكاهن معلما للكبار. السن لا علاقة لها بالتعليم اذ يردم الهوة بين الناس «الكلام والتصرف والمحبة والإيمان والعفاف». بهذه يعلم كاهن شاب من كان أكبر منه. الفضائل الإنجيلية تردم الهوّة بين الأجيال.

فانتظارًا لتأثير الفضيلة في تيموثاوس يتوجه اليه بولس بقوله: «واظب على القراءة الى حين قدومي» ويريد بذلك طبعا قراءة الكتاب المقدس اذ لم يكن كتاب آخر آنذاك في الكنيسة اي قراءة العهد القديم وربما أراد بولس الرسائل التي بعث بها الى الكنائس التي يعرفها تيموثاوس مثل الرسالتين الى أفسس وكولوسي وهناك كان تيموثاوس يعيش. ان يقرأ حتى قدوم الرسول اليه تعني القراءة الدائمة للعهد القديم.

ثم الوعظ والتعليم. الوعظ هو الكلام في الخدمة الإلهية القائم على العلاقة بين الكاهن الواعظ والرعية. اما التعليم فهو إلقاء دروس لاهوتية منظمة خارج القداس الإلهي على طريقة المحاضرات أو الدروس المنتظمة.

ولما قال: «لا تهمل الموهبة التي أوتيتها بنبوة وضع أيدي الكهنة» يذكره انه نال هذه الموهبة من الروح القدس لما رسمه الكهنة كاهنا. بعد هذه المدة انحصرت الرسامة بالأسقف.

واخيرًا يحثه على الاستمرار بالتعليم ليظهر نوره قدام الناس.

Continue reading
2013, مقالات, نشرة رعيتي

يسوع رئيس الكهنة / الأحد 27 كانون الثاني 2013 / العدد 4

بالمقارنة مع الذين سُمّوا رؤساء كهنة في العهد القديم يُبرز كاتب الرسالة الى العبرانيين أن المسيح هو وحده رئيس كهنة لأنه قدّم نفسه ذبيحة على الصليب فهو رئيس الكهنة الوحيد لأن ذبيحته على الصليب هي الذبيحة الوحيدة التي تقبّلها الآب.

ويسمّيه كاتب الرسالة بارّا بلا شر ولا دنس، ولكونه كذلك، صار رئيس كهنة بالمعنى المطلق صاحب كهنوت جديد أَسمى من كهنوت العهد القديم. وليس من كهنوت غير كهنوته، والكهنة في الكنيسة ليس لهم كهنوت خاصّ. هو وحده الكاهن لأنه وحده كان المقرّب (بكسر الراء) والمقرّب (بفتح الراء) بمعنى أنه هو الذبيحة ومُقدّم الذبيحة بآن. وكاتب هذه الرسالة الذي وضَعَها للمسيحيين من أصل يهوديّ وللذين كانوا كهنة في الهيكل كان عليه أن يُفهمهم أن يسوع ليس مثل رؤساء كهنة اليهود الذين لم يبق عندهم شيء ليُقدّموه اذ بطلَ كهنوتُهم اللاويّ عندما جاء كهنوت المسيح الذي مارَسَه يسوع مرة واحدة على الصليب وليس من ذبيحة اخرى.

واذا سُمّي القداسُ الإلهي ذبيحةً فهو ليس ذبيحة ثانية بعد ذبيحة الصليب اذ ليس من ذبيحة جديدة. القداس ليس ذبيحة جديدة اذ ينقل إلينا ذبيحة الصليب بشكلي الجسد والدم وصورتهما الخبز والخمر.

بعد إتمام يسوع هذه الذبيحة مرة واحدة بدا مكمّلا في الجسد. ذبيحة القربان تستمرّ، وهي واحدة في كل كنيسة وفي كل كنائس العالم. ليس هناك ذبائح بل ذبيحة واحدة تمّت مرة على الخشبة، وهي نفسها تتكرّر في القداس أو تبدو في القداس وليس هو ذبيحة اخرى.

بعد أن أتمّ يسوع ذبيحته الواحدة، صعد الى السماء وجلس عن «يمين عرش الجلال في السموات، وهو خادم الأقداس والمسكن الحقيقيّ الذي نصبه الرب لا إنسان».

وهنا يشير الرسول الى الصعود حيث كرّم الله ناسوت ابنه بقبوله عن يمينه في السموات. وهنا يشير الرسول ايضا الى أن المسكن الحقيقيّ هو ذاك الذي يسكنه المسيح بجسده في السموات.

تم الصعود بالجسد، وأما ألوهية المسيح فكانت فيه وفي السموات معا. بالصعود كرّم الله الآب بشريةَ المسيح وشرّفَها بشرف اللاهوت، وبدت مساوية بأُلوهية الرب في الكرامة.

الرب يسوع يدعونا الى أن نُشاركه كرامة لاهوته، وأن نُتمّم في عقولنا وقلوبنا الصعود دائمًا الى الفكر الإلهي.

Continue reading
2013, مقالات, نشرة رعيتي

انسكاب النور / الأحد 20 كانون الثاني 2013 / العدد 3

الله الذي خلق النور هو الذي خلّصَنا بنور المسيح. الرسول رأى هذا النور على وجه المسيح القائم وانسكب في القلوب أي لم يبق نورًا محسوسًا. نور القيامة صار نورًا في القلوب. بعد ان رآه الرسول على وجه المسيح الذي ظهر له، انكشف على وجوهنا وتسلل إلى كل حياتنا. هذا انسكب في القلوب ليعطيها «مجد الله في وجه يسوع المسيح».

هذا العطاء الإلهي يسمّيه بولس كنزًا ولكنه في آنية خزفيّة وهي بشريّتنا ليبقى فضلُ القوة لله. هذا تعليم بولس الدائم. النعمة هي التي تُبادر إلى الخلاص، ونحن نتقبّلها. الآنية الخزفيّة أي كيان اللحم والدم فينا وضيع ومعطوب. العمل اذًا هو من الله. كان بولس يلمس افتقادًا إلهيًا في عمل ظاهره يقوم به بشر ولكن هناك قوة متعالية تقوم بكل البشارة التي نقدّمها.

انها قوّة الله التي نزلت علينا بحياة المسيح الأرضية وبموته الذي اعتبره اليهود عيبًا وشؤمًا. إن كل الأزمات التي واجهها لم تقُده إلى صدمات ولم تُخزه، ومع أنه تضايق الا أن هذا الضيق لم يحصره، ومع انه كان متحيرًا أمام المصائب الا انه لم ييأس. بولس كان ككل الناس في الضيقات، تحت التجارب، وتزعجه الشدة والاضطهاد، إلا أن انزعاجًا لم يخذله.

لا ينبغي ان نتصوّر بولس فوق التجارب، بطلاً صنديدًا، فولاذيًا. إنسان كهذا غير موجود. كان طريح الأوجاع الجسدية والمعنوية، ومع ذلك رسولاً متابعًا مهمته، مُخلصًا لها، لا تعزية له الا النعمة، هزيل الجسد، فقيرًا، شبه جائع في حالات كثيرة، «حاملاً في الجسد كل حينٍ إماتةَ الرب يسوع» لتظهر حياة يسوع فيه. لم ينسَ مرة أن شدائد جسده ونفسه كانت وعدًا بانتعاشه وفرحه ووعدًا بقيامته.

كان فاهمًا أنه يُسلَم دائمًا إلى الموت من أجل يسوع «لتظهر حياة يسوع دائمًا في أجسادنا المائتة».

فإذا ذاق هو الموت، فالحياة ثمرته في المسيحيين. معنى هذا أنه يأتي دائمًا من الإيمان فيتحقّق فيه ما كُتب في الكتاب القديم: «إني آمنتُ ولذلك تكلّمتُ». الإيمان هو يدفعنا إلى البشارة. ما ثمرة هذا الكلام؟ نحن نتكلم لكوننا نعلم أن الذي أقام الرب يسوع سيُقيمنا نحن أيضًا معه.

البشارة تُوصل صاحبها ومَن سمعه إلى القيامة من بين الأموات. ونحن فيها معا. وفي القيامة تتكون الكنيسة المجيدة الحق التي يكتمل فيها جسد المسيح.

هذا كله كان لأجلكم. ولكوننا معا منتصبين بالنعمة والحق، تتكاثر النعمةُ فينا ما يؤهلنا للمجد. والنعمة لا تنقطع، تؤهّلنا للشكر دائما. وإذا نزل علينا الشكر، نزداد نعمةً ونشاهد مجد الله هنا وعند نصر القيامة.

Continue reading
2013, مقالات, نشرة رعيتي

ظهور الله فينا / الأحد 13 كانون الثاني 2013 / العدد 2

هل يقول الله لك في هذا الموسم: أنتَ ابني الحبيب؟ هو يعرف أنك كذلك، ولكن هل أنت تتقبل بنوّتك أي تريد أن تكون مثل المسيح أي لا مشيئة لك إلا أن تريد ما يريده يسوع ويسوع كانت له مشيئة أبيه في الجوهر. قال في البستان: لا تكن مشيئتي بل مشيئتُك أي إني أريد في ناسوتي(في بشريّتي) أن أُفكّر مثلك حتى أتمكّن من أن أكون في بشريّتي تابعا لمشيئتك.

والله الآب لن يسمّيك ابنه الا اذا أردتَ أن تكون كذلك اي خاضعا له في كل شيء بحيث لا تكون خاضعا لرغبات اللحم والدم فيك بل خاضع للآب في الكليّة كما كان الابن في بشريته خاضعا للآب في أُلوهيته.

عند ذاك تستحقّ أن تسمع ما سمعه يسوع في نهر الأردن: «انت ابني الوحيد»، ولك أن تصير ابنه بالتبنّي كما كان المسيح في بشريته. لا كلمة الله غير كلمة أبيه. لما خاطب الله المسيح بتسميته ابنًا يريد أن يسمّيك ابنه اذا أَتحت لك هذا المجال. هو لا «يخترعك» ابنًا، ولكن بالنعمة التي تنزل عليك وطاعتك للنعمة تصير ابنا له. الله عرفك ابنا منذ الأزل وأَشهرَ بُنوّتك له لما أَعلن مسيحه ابنا حبيبا على نهر الأردن.

الله لم يخاطب حبيبه الوحيد عند معموديته بهذه الكلمات إلا ليسمع كل منا أنه قادر أن يصير بدوره ابنا حبيبا. كل شيء لنا لأننا نحن للمسيح. وهو يعرف نفسه ابنًا منذ الأزل، ولكن أباه سمّاه ابنًا في معموديته لنسمع ذلك ونعرف أننا به وفيه بتنا أبناء الله.

لقد ظهر الله ثالوثًا على نهر الأردن ليقول لنا الله اننا نستطيع أن نعيش بسلام فقط إذا قبلنا أننا أولاد، وبهذا تتجدّد معموديّتنا فينا ونحيا بنوّتنا.

يريد الله منّا أن نقبل معموديتنا كانعطاف دائم من الله علينا فنعرف أننا متّكئون على صدر المخلّص أي عالمين أننا به وله وإليه.

وإذا فهمنا اليوم أننا آتون من معمودية المسيح التي أخذها عند صوت الآب وظهور الروح، فلنشكر له أنه عمدنا نحن ايضا بظهور الله في المعمودية التي تلقّيناها أطفالا لأن كل الحياة المسيحية هي أن نقبل بطاعتنا معموديتنا.

فإذا ظَهرَ اللهُ علينا بهذه الطاعة يكون الظهور الإلهي (الغطاس) ممدودا إلينا وممدودا منّا الى الآخرين. ان حياة الأطهار هي انعكاس معمودية المخلّص فيهم وظهورهم هم بالنعمة للإخوة وللناس. «معمودية واحدة لمغفرة الخطايا» لا تعني فقط معموديتنا كأطفال ولكن استمرارها فينا بالعمل الصالح.

Continue reading