2016, جريدة النهار, مقالات

بعض اتهامات المسيحية/ جريدة النهار – السبت في 9 نيسان 2016

دائمًا كانت المسيحية في قفص الاتهام لأن الناس لا يقرأونها جيدًّا. ومن أهم الاتهامات انها ضد الجنس. كيف تكون كذلك والمسيحيون يتزوجون والكهنة في الشرق يتزوجون وفي الكنيسة الأولى أساقفة يتزوجون وبتولية هؤلاء ليست قولاً إلهيًّا ولكنها قرار كنسي ما كان معروفًا في القرون الأولى.

ليست المسيحية ضد الجنس بدليل بسيط وهو انها تبارك الزواج وتزوج الناس. هي ضد الانفلات والأخلاقيون من أهل الدين ومن غير أهل الدين ضد الانفلات، كل ما تقوله المسيحية في هذا الباب ان ممارسة الجنس مباحة فقط في الزواج وهي ليس عندها شرطة لتمنع أحدًا من الزنا. تدعو إلى العفة قبل الزواج وفي الزواج. الرهبانية خيار لمن شاءه ولا تشجع أحدًّا عليه ان لم يكن موهوبًا. لكل منا منهجية. يتبتل من شاء والمتبتلون قلة عزيزة ولا نشجع أحدًا على البتولية والمعروف عندنا انها قرار تتخذه أنت بإرشاد أبيك الروحي وموافقته ولا تستطيع ان تتفرد به. لظروف تاريخية فقط وليس لعقيدة اختارت الكنيسة أساقفتها من الرهبان. لا يمنع شيء من تغيير هذا الموقف إذا رأت الكنيسة انه بات الآن صعب المنال. بكلام أبسط ليس من تلازم عندنا مبدئي بين الأسقفية والبتولية.

موقفنا ان الجنس بعض من الزواج. لذلك نريد شباننا على العفة قبل زواجهم. نحن نفضل للعائش في المجتمع التزوج على العزوبة وندفع العازب إلى الزواج ما لم يطلب الرهبانية.

المسيحية لا تخشى الجنس ولا تفضل العازب في المجتمع. من ارتضى العزوبة من أجل الله تريده راهبًا. هذا نهج عندنا. نحن ضد التفلت أو ما يسمى الحريّة الجنسية إذ نقول ان الجنس نحياه فقط في الزواج. نقول بالعفة لكل الناس يحياها المتزوج بالانفراد بزوجته ويحياها العازب في وحدته مع الله. نهائيًّا ومرة واحدة نقول ان الجنس تعبير من تعابير الحيّاة الزوجية ولا مكانة له خارجها.

المسيحية تقبل اللذة إذا كانت جزءًا من الشريعة. نحن لسنا ضد سرور البشر ولكنا نريد السرور خاضعًا لمشيئة الله.

ما قلنا مرة ان الراهب أفضل من المتزوج، والكنيسة الأرثوذكسيّة في ممارستها تفضل الكاهن العائش في المجتمع متزوجًا، وما يحبه الأرثوذكسيون ان البتول يعيش في الدير أي في شراكة مع الرهبان، هذا جاءنا من ممارسة تاريخية طويلة.

Continue reading
2016, جريدة النهار, مقالات

الصليب / جريدة النهار – السبت في 2 نيسان 2016

الانتصار باسم الدين عندنا بدعة لأن المسيحي ينتصر إذا ضربوه ظلما ولا ينتصر مرة إذا ضرب. وإذا سعى إلى الحرية فليس حصرًا لكي يحرر نفسه ولكن لكي يحرر ظالمه أيضًا. هو لا يحرر نفسه من ضاربيه الا ليحررهم هم من ضربهم. هو لا يفتش على ان يكون مصلوبا. السعي إلى الألم ليس من ديانتنا. التحرر من الألم هو من صلب ديانتنا. يخطئ من قال اننا نرحب بالأوجاع. نرحب فقط بالصبر عليها. لذلك كثيرة عندنا الصلاة من أجل المريض. لا نشكر الله لكونه سمح بالمرض، نشكر إذا عفا عنه. لسنا نحن الذين قلنا ان المسيحية دين المرضى والمجانين والمكسورين. هذه تهمة من نيتشه. نحن دين الصحة بما ان ديننا أساسا دين القيامة.

ليس عليك ان تسعى إلى الأوجاع. هي تسعى إليك، ودليل ذلك ان المسحيين هم أول من أسس المستشفيات وقد جعلت الكنيسة الصلاة من أجل المريض ركنا من أركان العبادة وله ليلة خاصة في الأسبوع العظيم المقدس، والواضح في الإنجيل ان من المهام الرئيسة ليسوع الناصري انه يشفي المرضى. وإذا أردت التعريف الواقعي عن الناصري تقول انه معلم وشافي مرضى، والتركيز العظيم على الصليب عندنا ليس انه مكان الأوجاع الا لأن الشفاء يبدأ بها. أخطأ كل من علم اننا نستلذ الأوجاع. تعليمنا الحقيقي ان ملذتنا هي بالتحرر من الأوجاع.

لما كنت صبيا كنت أكره وضع النساء الصليب مكشوفا على صدورهن. لماذا هذا التظاهر والصليب علامة خفاء المسيح؟ هذا التساؤل ما كان سهلا علي وأنا ابن صائغ أي إنسان يعيش من بيع الحلى للنساء، للشريفات منهن، وللكاشفات عهرهن. المرأة تلازم الذهب إذًا في طفولتي. وبعد طفولتي فهمت ان المرأة هي التي تظهر وان الحلى ثانوية عند الرجال.

ماذا يعني الصليب سوى ان المرء يجب ان يموت قبل ان يحيا؟ لماذا كان هذا التركيز في المسيحية الغربية على الصليب وما كان علـى القيامة؟ هذا هو واقع المسيحيين في الغرب وما قلت انه تفكير كنيستهم. أعرف كل المعرفة ان ليس في المسيحية الغربية إغفال عن القيامة. ولكن الذي يسود شعبيا هو اهتمام المسيحي الغربي بمقهورية السيد مع ان هذا غائب عن العقيدة والعبادات. ربما أتى هذا من استلذاذ الإنسان بألمه ظنا منه انه إشفاق من الله عليه. لا مأخذ اطلاقًا عندي على العبادات الكاثوليكية في هذا الباب. كلها صافية. مأخذي على الجماهير التي تحب الألم. ربما أحس الكثيرون انهم يكتسبون تقوى بتوجعهم.

طبعا نحن لا نفتش عن ان نوجع أنفسنا. هذا استلذاذ مرضي ولكن لا بد من التذكير ان الألم قائم وانك لا تستطيع الهروب منه. لا تأتي به ان لم يوجد. اعرف انه دائما داخل إلى كيانك وساكن فيه. لا فرق إطلاقا بين الكنائس المسيحية في موضع الألم. ليس من كنيسة تحبه وان استلذ بعض آلامه اعتقادا منه انها تقربه بالضرورة من المسيح. صح ان تقول على دين الصليب يكون موتي ان سعيت بهذا الموت إلى القيامة.

Continue reading
2016, جريدة النهار, مقالات

الإنسان المريمي / جريدة النهار – السبت في 26 آذار 2016

الإنسان المريمي هو الآتي من الله بالروح والحق. ولكن عليه ان ينتمي إلى التوحيد. ان يوحد الله تعني ان يعتبر ان ليس له ثانٍ أي ليس له مثيل ولا يجمع اليه آخر فلكونه غير مكتفٍ بذاته يعطيك ذاته. مريم لم تأتِ من أحد بمعنى انها لم تستمد ذاتها من أحد. كانت النعمة وحدها تنشئها. بهذا المعنى كانت آتية من الله. وإذا كان هناك معناها المطلق فإنها ليست مدينة لأحد بمنزلتها عند الله. لا يعني شيئا ان لها أبا واما. هي وليدة الله بمعنى يفوق العقل.

هذه العلاقة المباشرة بين الرب المعطي والإنسان المعطى له لا تكررها علاقة أخرى في الوجود. لذا صح في نظري ان تعتبر علاقة بعض بالله وحدانية. ليس لكونهم لا يحبون البشر بل بالعكس إذا استقووا بمحبة الرب يوزعون أنفسهم توزيعا عظيما على الناس وإذا صح ان نعتبر مريم أم المؤمنين الموحدين فهذا لكونها مستقلة عنهم تمام الاستقلال. هي منهم بالجسد وأعلى منهم بسبب من طهارتها الكاملة. المؤمن الحق ملتزم الدنيا وليس منعزلا عنها. وفي لصوقه بالدنيا يبقى ملازما الرب. أنت لا يصح ان تنعزل الا عن الأشرار. الصالحون تلازمهم لأن بعضا من صلاتك يأتي منهم. الصالحون في مشاركة، في سر تعاطي الحق الذي فيك. في الحقيقة نحب بعضنا بعضا لكي نعرف الله. ليس من معرفة بالعمق بيننا بالتعاطي العميق الا بالمحبة المتبادلة. الفرد الذي ليس عنده محبة للآخرين لا يحب الله لأن الله تراه في الآخرين. ان تحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل قدرتك وان تحب الناس وصية واحدة. لا تستطيع ان تحب الله ان لم تكن مع الآخرين. الله لا تراه ولا تستطيع الحكم انك معه ان لم تحب الإخوة. الله الذي معك وفيك هو الإله الفاعل. لا رؤية لك غير هذه.

مريم حصتنا جميعا إذا صارت لنا مثالا. نحن مريميون ان ولدنا المسيح في الآخرين. وهذا في تراثنا مطلوب. أنت مريم أخرى ان أعطيت الناس المسيح.

مريم أم يسوع بالجسد ومنه بإشعاعها. الإنسان المريمي هو الآتي من الله بالروح والحق أي الذي لا يترك شيئا لنفسه إذا ارتمى على ربه: «أنتم في العالم ولستم من العالم»، العالم مكان الوجود. أنت مع الله في هذا العالم وفي غيره ليس لك مكان.

مريم عرفت ان مكانها هو المسيح أي انه منشئها. اتمنى الا يلجأ إليها وحدها مسيحي في الدعاء لأنه ان لم يتلازم اسمها واسم يسوع لا تكون شيئا.

كل قيمة العذراء انها من ابنها. فإذا نظرت إليها على حدة تلاشيها. ليس لنا ان نرى أحدا خارج المسيح. بلا المسيح لا يبقى لأحد وجود. سرنا في الكنيسة التراثية اننا إذا رأينا إلى القديسين يكونون مع السيد وإذا رأينا إليه ولم نذكرهم يكون هو معهم. هو لم يفصل نفسه عن أحبائه. أليست معية السيد والذين هم له هي الحقيقة التي يراها أبوه؟ لماذا يظن بعض اننا إذا ذكرنا مع المسيح أحباءه نكون في حالة إضافة بشر إليه. من قال لكم انه لا يحب ما تسمونه الإضافة؟ أليست هذه توحيده بأحبائه؟ أنا ما شعرت يوما إذا سمعت المؤمنين الآتين من التراث انهم إذا ذكروا مع السيد القديسين يريدون ان يضموا إليه كيانا لا يحبه. من قال ان القديس يرى نفسه شيئا؟ لماذا هذا العزل المصطنع بين من نسميهم قديسين والمؤمنين الآخرين؟ الكاثوليك والأرثوذكس الفاهمون لا يعيشون ازدواجية إذا ذكروا المسيح وأحباءه معا.

Continue reading
2016, جريدة النهار, مقالات

استقامة الرأي / جريدة النهار – السبت في 19 آذار 2016

غدًا هو الأحد الأول من الصوم في كنيستي ويسمى أحد الأرثوذكسية وتعني في العربية أحد إستقامة الرأي. منذ القرن الرابع أو قبيله استقامة الرأي تدل عند أصحابها على التراث السليم الذي تسلموه من الأوائل وضد الاستقامة هذه الهرطقة أي البدعة. في هذا المقال المستقيم الرأي عبارة تعني المحافظ على العقيدة السليمة البارزة من بعد الأناجيل عند المسيحيين القابلين المجامع المسكونية وهي سبعة عند الكاثوليك والأرثوذكس وعند غيرهم هي أقل مع التأكيد على أن المسيحيين كلهم لا يختلفون في مضمون إيمانهم ولو قال بعض بأربعة مجامع ملزمة وآخرون بسبعة أو أكثر. بتبسيط الكلام ليس من إختلاف جوهري في العقيدة بين المسيحيين. كلهم يؤمن بصلب السيد وقيامته والثالوث وغير ذلك تفاصيل. بصورة عامة وأكيدة المسيحيون إيمانهم واحد أو كان واحدًا قبل ان تعلن الكنيسة الكاثوليكية أولية البابا وعصمته عقيدة السنة الـ1870.

نحن والكاثوليك والإنجيليون نقول في المسيح قولا واحدًا. أما إذا قال أكثرنا أن له طبيعتين وبعضنا أن له طبيعة واحدة فمضمون الكلام واحد أي إنه إله وإنسان معًا. ليس فريق يدمج بين ألوهية السيد وناسوتيته بفصل الواحدة عن الأخرى. في حقيقة المعنى المقصود ولو اختلفت التعابير لا فرق إطلاقًا بيننا في الحديث عن جوهر المسيح. اختلفنا في الكلام ولم نختلف في حقيقة إيماننا. فإذا كان الإيمان هو الإيمان بما هو المسيح فما من فرق بين أي فريق مسيحي وفريق آخر.

على صعيد الكلام في المسيح كلنا مستقيمو الرأي. الباقي كلام في غير المسيح. إعلان كنيسة روما رئاسة البابا وعصمته عقيدة السنة ١٨٧٠ كان شيئًا جديدًا. هل الكنيسة الكاثوليكية تخرجنا اليوم عن استقامة الرأي إذا لم نقل بعقيدة أعلنتها سنة ١٨٧٠ فقط إعلانًا رسميًا أعني رئاسة بابا روما وعصمته؟ ما أعرفه أن كنيسة روما لا تحسب الكنيسة الأرثوذكسية في حالة بدعة. ترى انها في حالة انشقاق والانشقاق حاصل في الكنيسة الواحدة ولا يؤلف كنيستين. في التحديد الدقيق الأرثوذكس والكاثوليك في حالة ابتعاد ما لم يصدر موقف رسمي من أية منها بتخطئة الأخرى عقائديا.

هل تتضمن عقيدة رئاسة البابا وعصمته المعلنة السنة ١٨٧٠ تخطئة صريحة للكنيسة الأرثوذكسية؟ إن تسمية كل واحدة للأخرى كنيسة شقيقة ليست تسمية تهذيب، انها قناعة. لا تعني كيانًا مستقلاً آخر. حتى الآن لم أعثر على نص كاثوليكي يتهّم الأرثوذكس بالانحراف العقائدي أو الكنسي. نحن إذًا في موقف التناظر بين إخوة. في اللاهوت لا نستعمل تعابير للتهذيب الإجتماعي. ومهما إشتد النزاع بين المتعصبين فالمهم وحدتهم التي يراها المسيح.

أنا ارتضي من المسيحيين من لا يخاطب مريم في الصلاة على الا يكفر الذين يخاطبونها. صلّ كما شئت ولا تفصلني عنك. أنا أعرف من البروتستانت من يحبون مريم حبًا كثيرًا. لا يخاطبونها بالصلاة هذا شأنهم على الا يكفروني إن خاطبتها. ليس عندي شيء على من لا يحب أن يخاطب مريم على أن يتركني حرًا في مخاطبتها. أنا أحزن أن مسيحيًّا يأبى أن يخاطب مريم لكن لا اضطره إذا رأى في أنه في ذلك يفتقر من حبه للمسيح.

من رأى إنه إذا استشفع القديسين ينقص من محبته ليسوع هذا له ومن رأى أنه يحب القديسين مع يسوع فهذا له أيضًا. لا يكفر بعضنا بعضا بلا سبب. الله يدين من يشاء إذا أتت دينونته. لا تستبقوا الدينونة حسب خاطركم. من أنا لأدين أحدًا؟ الله وحده يدين.

Continue reading
2016, جريدة النهار, مقالات

الرؤية / جريدة النهار – السبت في 12 آذار 2016

أنا لست غريبا عنك يا رب لأني أراك. قربني اليك كي أشبع من رؤية وجهك. ما من وجود الا في وجهك. ألقِ نورك على الناس كي أراهم. ليس في أحد من نور الا ذاك الذي ينزل منك. بقدر ما يتشبهون بك يصيرون وإذا سعوا إلى وجوه يتيهون. ربِ اكشف وجهك حتى نرى. لأنك أنت الذي تضيء الوجوه فنقرأك عليها. لا اريد ان اعرف الا وجهك. خلصني من الوجوه.

لا تجتمع الظلمة والنور. بدد ظلام العالم كي يصبح كله نورا فنراك فيه. من أنا يا رب؟ انا لست احدا حتى تسميني. ولن تسمي الا ذاك الذي أحببت. ان تحب هو ان تعرف. هل تعرفني يا رب قبل ان أصير ما تريده ان أكون؟

أنا أصوم لكي يظهر فقري ان كل شيء منك. الصوم إذا سرنا إلى أقصاه خبرة العدم أو الموت. لذلك جعلوه قبل يوم القيامة. يجب ان تصوم جيدا لتأتي من الجوع أي من العدم وتعرف ان المسيح كل شيء. صومك لا يزيد على المسيح فيك شيئا لتذوقه. كل ما تقوم به ان لم يقدك إلى وجه المسيح جليا باطل. لا تكفي العذراء ولا القديسون ليكشفوا لك المسيح. مرة في حياتك ان ذقت انك كنت في حاجة إلى هذا الوجه تعرف انك لا تحتاج إلى آخر. يكفيك حتى تفهم كل شيء. آخر المعنى انك اذا لم تحظ برؤية يسوع واحدا ووحيدا لا تكون رأيت شيئا. القديسون لا يضيفون على نوره أية لمعة. هو لمعانهم. تلقائيا إذا رأيته في عمق تراهم. هو يجمعهم اليه في القيامة. فإن عيّدت تلقاهم. لا تفتش عن القديسين. هو إذا جاء اليك يأتي بهم اليك. صح انهم إضافة ولكنهم إضافة تشع بنوره.

من رآهم رآه. من رآه يرى الآب. رؤية المسيح تبدأ في انك لا تستطيع ان تشهد وجها آخر بذاته. ان تتحير بين وجه السيد ووجه آخر يعنى انك ما رأيت السيد. ان تحب يسوع تعني على الأقل الا تقارن بينه وبين آخر. ان كنت قادرا ان تراهم فيه تنقذهم. ولكن ان أحببت يسوع لا تلغي أحدا لا تقدر ان تراه منفصلا عن يسوع او آخر عنه. من احببت تحبه في المسيح اي لا تحب فيه شيئا يخالف المسيح وإذا لم تفعل هذا تكون عابدا لمخلوق. الوجوه الجميلة لا استقلال فيها عن السيد لأنها تكون سائدة عليك. أنت تجمع الوجوه إلى المسيح أي تحب ما تراه فيها منه والا كانت من هذا العالم. كيف تكون غيره ولا تكون منه؟ كيف يكون أحدنا مستقلا عن المسيح ولا يكون بزاوية منه من المسيح؟ هل تعد من أحببت ام تجعلهم واحدا في المسيح؟ الرب يسوع وحده يعدد من أحب ويجمعهم فيه لأنه المكثر والموحد. كيف تراه واحدا ووحيدا وتراه المكثر معا؟ ان تكون واحدا معه ولا تكون في عزلة. أنت تعرف هذا ان فهمت انك معه وحده تنال كل شيء اذ لا شيء بدونه. الراهب نسميه في اللغة الأصلية المتوحد أو بالأقل المستوحد بمعنى انه انفصل عن كل شيء وجعل نفسه واحدا في المسيح أو جعل العالم كله فيه لما صار هو في المسيح. كيف يرى المسيح وحده ولا يصبح بطريقة ما هو المسيح؟ هذا هو سر الحب ان الاثنين يصيران واحدا ولا يُلغى واحد منهما.

في الرؤية ترى المسيح وحده ولا تشاهد نفسك. هو يراك لأنه يحبك أنت موجود في محبوبيتك. وعند ذاك لا تسأل عن موضعه وهو لا يراك الا في موضع محبته. هي مكان وجودك.

Continue reading
2016, جريدة النهار, مقالات

الدينونة / جريدة النهار – السبت في 5 آذار 2016

مذهل نص الإنجيل في كنيستنا غدا حيث تجمع كل الأمم إلى المسيح حتى يدينها فيميز فيها بين الخراف التي هي له والجداء التي ليست لأحد أي يفرق بينها بمعنى انه يعلن اعتراف بعض به وبعد بعض عنه. في الحقيقة ان ما يعلن انه سيكون هو كائن لأن الله يدين قبل اليوم الأخير ما دمنا عائشين فتفرق بين قلوب له وقلوب ليست له أو في كل قلب بين ما هو له وما هو عليه. الله كائن أبدًا ولا يرجئ دينونته. هو الجامع والمفرق، هو العارف من هم في السماء ومن هم في النار. وما الدينونة سوى الإعلان الصريح عما كان كل واحد منا عليه. من هنا ان الواعي روحيا لا ينتظر الدينونة الأخيرة ليجعل نفسه تحت حكم الله. الدينونة إذًا عملية دائمة لله، حكم له في كل مخلوق. لذلك حق اعتقادنا اننا نكون هنا في السماء أو هنا في الجحيم على رجاء الرحمة.

طوبى لذلك الذي جعل نفسه تحت حكم الله أي ذاك هذي يعترف انه خاطئ دائما أي طوبى للذي لا يرضى عن نفسه ويرى أبدًا انه في حاجة إلى الرحمة. من اعتقد ان خطاياه مغفورة له دائما بلا توبة نزل إلى الجحيم. يعجبني دائما قبل بدء المناولة عندنا ان الكاهن ينادي: «بخوف الله وإيمان ومحبة تقدموا». خوف الله يسبق الإيمان والمحبة. المسيح لم يلغ خوفنا من الله. ضم إليه المحبة. العهد الجديد لا يلغي الخوف الذي في العهد القديم. ينقيه إذ يجعله توطئة للمحبة. المسيحية ليست اختلاطا عاطفيا مع الله. هي قبول لمحبته وتاليا خضوع له. هي التزام منا بعد ان كانت منه التزامًا بنا.

في هذه الثقة تتم دينونة الله، ولكن ليس من غفران الا بعد قبولنا ان ندان ونخضع للحكم. لا محبة لله عندنا الا إذا قبلنا دينونته أي إذا قبلنا تطهيرنا منه. من لا يقبل الدينونة يخلط نفسه بالله وهذا جحود.

يخطئ تاليًا من اعتقد ان الدينونة هي حصرا في اليوم الأخير. انها عملية جارية بيننا وبين الرب. أنت لا تصعد إلى السماء فقط في اليوم الأخير. أنت الآن في السماء أو في النار، هذا تابع لمقدار حبك. بكلام آخر إذا دنت نفسك لا يدينك الله. السماء قائمة ما دام الله والجحيم قائمة ما دام الله والله فيهما بفاعليتين.

Continue reading
2016, جريدة النهار, مقالات

الابن العائد إلى أبيه / جريدة النهار – السبت في 27 شباط 2016

كل ما في المسيحية دعوة إلى الآب. الابن منه ونحن في الابن إلى الآب. ذلك ان المسيح عودة إليه وأنت في المسيح عائد إلى الآب. المسيح في الجسد لا يحجب الآب لاحظوا ان سيرة المسيح لا تنتهي عند الصليب ولا عند القيامة. هناك الصعود أي عودة الجسد، كل جسد إلى الآب. لا نقف عند المصلوب مع ان هذا يحركنا عاطفيا. الصليب ليس النهاية. هو الفاتحة. الآب هو المنتهى. لذلك كنت دائمًا أحس ان العيد الشامل هو خميس الصعود إذ ليس من مسيرة للسيد بعده.

التأكيد المفرط على المسيح ليس المسيحية. المسيحية تبدأ في كشفها التاريخي بيسوع الناصري ولكنها في العمق وفي المنتهى دعوة من الآب. الدين المسيحي لا يبدأ ولا ينتهي بعيسى. هو أولا دعوة الآب. صح انها دعوة في المسيح وبالمسيح ولكن وجهتها إلى الآب.

نحن لا تنتهي مسيرتنا عند الابن المتجسد ولكن عند الابن الصاعد إلى السماء أي تنتهي عند الآب. نحن ما بدلنا الآب بالابن. يبقى الآب هو المصدر ولو صار يسوع موضع الكشف. المسيح يأخذنا إلى أبيه. لذلك لا تنتهي الأعياد بالفصح، بقيامة المخلص، تنتهي بصعوده. بعد هذا ينزل الروح. التركيز الكامل، الوحيد، المطلق على المسيح ليس المسيحية. البداءة والنهاية الآب. الصعود يقفل أعياد الرب المتجسد. بعد هذا يأتي الروح القدس الذي إذا قبلتم العبادة يوزع الآب والابن.

يخطئ من اعتبر ان المسيحية ديانة عيسى. هي ديانة الآب ويسوع موزعها. من يحصر الله في المسيح يلغي الآب. لذلك التمجيد في كنيستنا مرسل دائما إلى الاب والابن والروح القدس.

لذلك المسحية ديانة المسيح بمعنى انه كاشفها. الأصل انها تقود إلى الآب. المسيحية ليست ديانة العيسوية. هي ديانة الله آبا وابنا وروحا قدسا، في تساوي الأقانيم، لا تنتهي إذا عند الابن في تجسده. ولا تنتهي بقيامة المخلص في الجسد. نهايتنا الآب بالروح القدس.

نحن لا نغرق الله في الابن المتجسد. النهاية نزول الابن إلينا بالروح القدس أي بإصعادنا إلى الآب. الابن وسيط لأنه كاشف الوساطة ومحققها أي انه في كل إنجازاتها قادنا إلى الآب. المسحية ليست فقط مجيء المسيح إلينا بالجسد. هي صعودنا إلى الآب بالروح القدس. الرب يسوع لا يريدنا ان نقف عند تجسده. يريدنا ان نسير معه بموته إلى الآب. الآب هو المشتهى. نحن نعيش في المسيح لمعرفتنا ان الآب هو المشتهى.

التوقف المفرط عند يسوع الناصري مخلصا خطر شديد إذا حجب عنا وجه الآب. شدد يسوع: من رآني فقد رأى الآب. المسيحية هي العيسوية القائدة إلى وجه الآب.

Continue reading
2016, جريدة النهار, مقالات

الفريسي والعشار/ جريدة النهار – السبت في 20 شباط 2016

مشكلة المسيح الأساسية مع الفريسيين انه في العقائد منهم وفي السلوك هم ليسوا له. انهم لأنفسهم والتقي الذي يعتز بنفسه ليس له لاعتباره ان فضيلته أتته من ذاته. يسوع الناصري في التصنيف العقائدي منهم. هم في السلوك ليسوا منه لأنهم من ذواتهم المنغلقة. هم مستقيمو الرأي وفاسدو الأخلاق من حيث انهم معتدون بأخلاقهم. الله يريدك ان تعترف بذاته عليك لا بذاتك على نفسك. مشكلة يسوع الناصري مع زعماء اليهود انهم يؤكدون أنفسهم وهذا لا يكون الا على حساب الله. أنت ان محوت نفسك بالتواضع تؤكد الله. لا تستطيع ان تؤكد الله والإنسان على سوية واحدة.

الفريسي كبير جدًا لأنه حاصل على العقيدة وعمقها. يمحو ذاته لأنه يؤكدها. أنت إذا آمنت بالله تجعله الوجود ولذلك لا ترى نفسك. لا نقر ان ممكنا بين رؤيتك الله ورؤيتك ذاتك. عندما تمحو ذاتك بالتواضع ترى الله. فلا تستطيع ان تعتبر نفسك شيئا إذ ليس فيك من شيء الا من الله. لك ان تقول أنا ما أنا إذا عرفت انك آتٍ من الله. اما إذا رأيت نفسك آتيا من نفسك تبطل إذ يلفتك الله. اذهب وقل أنا لا شيء لا يلغيك الله.

لك ان تعرف حسناتك روحية كانت أم فكرية. هذا ليس بخطأ. يصبح خطأ إذا افتخرت. اما قال الرسول: «من افتخر فليفتخر بالله». لا تقدر ان تؤكد نفسك والله معا. أنت في امحاء أمام الرب حتى يراك.

فقط هذا الذي أنكر نفسه بمجد المسيح. أنت تفكر انك صاحب نفسك إذ لا تملكها أنت ويملكها الرب معا. لا قسمة في الملك. ترعى نفسك ولكن تنسى أنك راعيها. إذ ذاك تكون فهمت ان الله مدبرها. ترعاها بإحلال الله مكانها.

التواضع إذا صح يعني ان الله وحده موجود وانك في امحاء نفسك تلقاه. عندنا انك تغيب وجهك ليظهر الله فيك. فمن تعاظم يبين الله له بانسحاقه انه لا يوجد الا إذا نظر إلى وجه الله. يبدأ من هذا الوجه ليكون له نور.

Continue reading
2016, جريدة النهار, مقالات

الجشع/ جريدة النهار – السبت في 13 شباط 2016

الدعوة الإلهية ان تتحرر من كل سلطة الا من سلطتها لكون الله لما يستعبد أحدًا. «لستم عبيدًا بعد. أنتم أبناء». والمالك يغريه الملك. المالك الذي يحب ملكه مملوك لما يملك. لذلك كانت الحرية فقط ان يملك الله بحيث تحس ان ما بين يديك ليس ملكا لك. هذا شرط شعورك ان ما بين يديك أشياء وليست أكثر. لا توجدك ولا تزيدك وليس دونها نقصان.

لك ان تعرف بحياة روحية عميقة ان ما بين يديك يكون أحيانا الغاء للوجود الحقيقي وتدرك بهاء كبيرا ان عرفت انك لست بما تملك ولكن ان امتلكك الله. هذا هو الفقر بمعناه الروحي العظيم. أنت بما أنت وبالحري بما يراك الله عليه وغير هذا باطل. فإذا اشتهيت الملك وأحسست انك تعظم به يتركك الله إلى اللاشيء الذي هو الملك.

عند لوقا: طوباكم أيها الفقراء أي الذين يؤمنون ان ربهم غناهم ولا يزيدون عليه ذرة من هذه الدنيا. ان تربي نفسك على ان ربك هو المبتغى هذه غاية مناك إذ ليس شيء آخر يبتغى. أنت مشته حقا إذا أحسست ان ذرة واحدة في الكون تزيدك شيـئا. وأنت لست بمشته ان آمنت ان الدنيا ليست بشيء يزاد عليك.

الدنيا في استعمالك لمجد الله وتمجيدك بالله ولكن في جوهرها لا تعطيك شيئا فوق قيمتك بالله. لا يستخدمك شيء أو إنسان. كن خادما للجميع بما يحتاجون إليه. اعطهم ما تقدر ولا تساعدهم على الجشع ان تأكل وتشرب مع أولادك وتدفعهم إلى المحبة هذا ما يكفيك ويكفيهم. مكافأتك فوق. وتعلم ان مواهبك الروحية تفوق كل غناك واصرف غناك لإنماء مواهبك الروحية.

في المزامير «بدد أعطى المساكين». أراد ان يقول بدد ليدعو إلى أعظم عطاء ممكن لأنك في فتح يديك تخلص.

الآخرون هم الوجود وأنت حقا لا تعرف انك موجود ما لم تنكر نفسك في سبيل الآخرين. إذ ذاك يعيد الرب نفسك إليك. لا تر إلى وجهك دائما في المرآة لستلذه تموت، إذ ذاك، موتا نرجسيا كذاك الذي تأمل بوجهه في البركة وغرق في رؤية وجهه ومات. فقط إذا رأيت إلى وجوه الآخرين تحب.

لا تستطيع بالمال ان تزيد على قامتك ذراعا واحدة. إذا كنت سعيدا في فقرك فأنت ملك. لا تشته شيئا يعطك ربك ما تحتاج إليه. كن أنت بالمحبة طعاما للآخرين ينموا وتنمو. يطعمك الله ما تحتاج إليه لا تخف كن فقيرًا إليه لا يتركك.

لا تصل إلى هذا ما لم تفهم انك بالمال لا تقدر ان تزيد على قامتك ذراعا واحدة. أنت، إنسانا، شبيه بالله وتنمو بنعمته إنسانيتك باستقلالك على كل الموجود. إذا اشتهيت تبقى على شهوتك ولا تكتسب شيئا. أنت لا تصير الا من ذاتك. لا تصير بأشيائك. الأشياء التي تزاد لك لا تصيرك أفضل مما كنت. أنت تنمو من ذاتك، من نعمة الله إذا نزلت عليك. لا تنميك أشياء اكتسبتها. لا تعظم ذاتك بما اقتنيت. قد يكون أي فقير محب الله وللآخرة أعظم منك.

ما قلت ان اكره المال. المخلص قال لا تستطيعون ان تعبدوا الله والمال. ان تعبد الله تعني انه بات هو لك كل شيء. ان تعبد المال تعني أيضًا ان المال صار لك كل شيء أي انك اقتنعت انك تتخذ حياتك منه. هذا حاصل لكثير من الناس. لذلك قد يقيمون كل صلواتهم ولا يلتقون فيها الله. عندما قال يسوع خذوا كلوا هذا هو جسدي أراد بوضوح انك قادر ان تأخذ الله إلى ذاتك وان تجعله من ذاتك ولا مكان فيك له ولغيرك معا. إذا كان الجشع ان تأكل أشياء هذه الدنيا تكون قد عنيت انك لا تقبل الله مأكلا لك وقد دعاك ان تأكل جسده وتشرب دمه. عندما دعاك يسوع ان تأكل جسده وتشرب دمه أراد بهذه الصورة ان يقول انك قادر ان تجعله إياك أي ان تجعل ذاته في ذاتك فتصيرها. الحقيقة انك لا تستطيع ان تأكل معا جسد ابن الله وشيئا آخر. لك ان تقرر ابتلاع جسد ابن الله لتحيا.

Continue reading
2016, جريدة النهار, مقالات

الإباحية / جريدة النهار – السبت في 6 شباط 2016

الإباحية في ما يُكتب وما يصور تدر المال لأصحابها. وبين المال والجنس علاقة حميمية. أنت تشتري من تجانسها. في الحب ليس للمال مكانة ولكن يبدو ان المال عنصر فاعل في العلاقات بين الجنسيين شرعية كانت أم غير شرعية. لما قال يسوع الناصري لا تستطيعون ان تعبدوا الله والمال كان فاهما ان الجنس معبود أي أنت مسلم نفسك اليه في شرعيته وغير شرعيته الا اذا كنت من قلة الأبرار.

الخفر هو أدنى ما نحن عليه، العفة أقوى من الخفر. وأضعف العفة الإمساك وعندنا نحن العيسوين المتنورين الإمساك هو في الجسد والذهن والروح وهذا من سلوك ليس من هذا العالم. ولكن على المرء ان يسعى وفي هذا تسعى المسيحية التراثية. لا تقول المسيحية العفة هي في الإمساك اذ تدعو العامة إلى الزواج ولكنها تقول ان المتزوج البار عفيف ضمن الممارسة. ليس التناقض عندها بين الجنس والعفاف ولكنه بين الطهارة والدنس والدنس بالجسد يكون أو بغير الجسد. القلب عندنا مكان الخطيئة. والقلب الله ساكنه أو هو عدم.

تبدأ الإباحية باعتبار الآخر وسيلة أي غير شريك. وهنا لا بد من تذكير المسيحيين بأن قول بولس الرجل رأس المرأة لا ينتهي الا اذا أردفت انه رأس المرأة كما ان المسيح رأس الكنيسة والمعنى الواضح ان ليس في الطبيعة البشرية تراتبا بين الذكر والأنثى ولكن الرجل يصبح رأس المرأة اذا سلك معها سلوك المسيح مع الكنيسة أي إذا أحبها حتى الموت. اما الذكورة خارج سلوك الحب فوضع بشري ليس له قدسية. في موضع مما جاء في الكتاب ان الرجل رأس المرأة تعبير عن كونه الحكيم وكأنه يقول ان المعنى العميق عند بولس ان ليس من فرق بين الذكورة والأنوثة وان الفرق كله بين الحكمة والجهالة. والواضح اذًا ان ذكورتك لا تعطيك حقا على المرأة وتبقى الأولية للحكيم.

فالادعاء بأولية الذكر ادعاء قائم على قوة الرجل في المجتمع. فإذا كان الرجل تفهًا أو مجرما فمن أين يأتي بالأولية. كم من مرة عندما كنت أقيم زيجات الناس الذين كنت أعرفهم قلت في نفسي هذه العروس تضيع عقلها وحياتها ان خضعت لهذا الرجل التفه. الناس لا يعرفون ان الذكورة والأنوثة لا تهمان الله وان هم الله في الحكمة.

كل هذا التعليم التقليدي عن أولية الرجل في الزواج تعليم اصطنعه الرجال الذين لذتهم ان يستبدوا بالنساء. الأولية هي أولا للطاهر وثانيا للحكيم. الاختلاف التشريحي بين الرجل والمرأة لا يعطي الرجل حقا عليها. ليس الله سخيفا حتى يبني تعليمه عن الزواج على أساس تشريحي. أعضاؤنا لا تحدد أولية. الأولية للحكمة وهذه ليست محصورة بجنس. والمحب الكبير أو العاشق الكبير لا يريد نفسه آمرا أو حاكما. يرى نفسه خادما في الحب.

Continue reading

Popular posts

رفات القديسين/ الأحد 10 تشرين الثاني 2002 / العدد 45

هنا وهناك في القديم كانت الذبيحة الإلهية تقام على أضرحة الشهداء لكون الشهداء يقيمون في المجد الإلهي والقداس الإلهي احتفال بالقيامة الآتية. الشهداء يشددونا الى القيامة الأخيرة. ثم اندفع...

الأحد بعد الصليب/ 17 ايلول 2000/ العدد 38

يتابعنا الصليب قبل ذكراه وبعد ذكراه لتقول الكنيسة انها متعلقة بهذا الذي رُفع عليه. وحتى ننتقل من نشوة العيد إلى جدية الالتزام بالمعنى، نقرأ اليوم القول المبارك: «من أراد...