ولدت في 6 تموز. هذا يهمني لأتذكر نواقصي والتي لا تزول الا بالموت. أنت في الطبيعة ابن والديك. ولكنك تصير مولودا من الله إذا شئت. كلمة لا يستسيغها المسلم لأنها في أذنه تتصل بالولادة البشرية. المسيحيون أدركوا المعنى الروحي للكلمة: تسعون سنة انقضت وأنا في ضعفي. المسيحيون يعيدون لقديس في ذكرى موته وهذا لإيمانهم ان حياته الحقيقية ظهرت شهادة من بعد موته. نحن المسيحين المشرقيين من فترة قريبة ما كنا نقيم مولد أحد منا. كنا نقيم ذكرى موته إذا اعتبرنا انه شهد للحق في حياته.
المولد مجرد وعد لذلك لا تقيم الكنيسة عيدا الا ليوم انتقالنا من هذه الدنيا لأنه التقاؤنا بالله. قبل ذلك الإنسان وعد. لذلك المحافظون في كنيستي لا يهتمون لمولد قديس ولكن لتاريخ موته. كل إنسان وعد والكنيسة لا تطوب بارا الا بعد موته. أهلي لم يذوقوا الحضارة الغربية. لذلك لم يعيدوا لمولدي. عيد الإنسان في موته. لا تعيد لك الكنيسة الشرقية في ذكرى ميلادك فالميلاد عندها المعمودية. بعد اتصالنا بأهل الغرب أي من فترة قصيرة بتنا نعيد لمولدنا. قبل ذلك ما كنا نعرف الا القديسين وأعيادهم. من تكون لنعيد لك في يوم مولدك من امرأة؟
قبل ان تتحقق بالمعمودية تكون من البشرة. وجودك الكبير لا يأتيك منها. البشرة وعد كل شيء من النعمة النازلة عليك من فوق.
في الإيمان المسيحي أنت ابن الله في الخلق. الفداء يعلن بنوتك. المسيحية تصر على إعلان الله أبا لأنها ترى اننا مولودون من الروح القدس أي من الله. وإذا قلنا انك ابن الله فانما نعني انك من جنسه. هذا لا يعرف معناه الحقيقي الا الله. ولكن في الذوق الروحي نعرف اننا من جنس الله. هذا طبعا لا نفهمه الا بالحب إذا سكبه علينا.
