ثلاثة اشخاص يعملون على الاستنساخ البشري منهم بريجيت بواسليه الفرنسية العضو في دين جديد هو دين الرائيليين الذي اسسه فرنسي سمى نفسه رائيل اي نور الله. زعم انه التقى كائنا بشريا جاء من خارج الأرض. وهذا كشف لرائيل ان البشر صُنِعوا خارج الأرض وأُرسلوا اليها من ضمن خمسة وعشرين الف سنة، وسمى هؤلاء إلوهيم وهي تعني الله في التوراة.
يجمع الرجل تبرعات لبناء سفارة قرب القدس، واذا لم تسمح له دولة اسرائيل بذلك يقيمها في الأراضي الفلسطينية. يقول عن نفسه انه «خاتمة الأنبياء» وأخ غير شقيق ليسوع. ولكنه اضاف في برنامج للمؤسسة اللبنانية للإرسال يوم الأحد في 5 كانون الثاني انه يؤمن ايضا بمحمد.
تَبيّن من استقصاء الصحافة الأجنبية ان الرجل ثمرة علاقة غير شرعية وامرأة تدعى ماري. تقول الصحافة الاجنبية انه ملحد. ولكن عنده طقوس احدها شبيه بالمعمودية.
رائيل وبواسليه التي انتمت الى الفرقة يقولان ان الاستنساخ مفتاح الحياة الأبدية (بنقل الدماغ إلى كائن آخر). طبعا مفهوم هذا الدين انها حياة دائمة في تناسخ الأجساد بعضها عن بعض علما ان الدماغ الآخر يتأثر بالبيئة الجديدة والتربية وان المطابقة الكاملة لا يمكن ان تصح في الكائنات الحية المتقلبة حكما.
يصرح دعاة هذا الدين انهم يجتهدون في خلق كائن حي اصطناعيا، 100% في المختبر.
ماذا جرى فعلا عندما اعلنت بواسليه ان الطفلة «حواء» ولدت في 26 كانون الاول الماضي؟ هل ولدت حقا؟ اين هي؟ العملية التي قيل انها تمت أنّ امرأة اميركية عاقرا انتُزع لها خلية من جلدها وبويضة منها، وبعد التقائهما بواسطة حركات كهربائية، وضع الجنين في حشا المرأة، وولدت الطفلة بعملية قيصرية. وسوف يتأكدون علميا من نسبة البنت إلى والدتها (لماذا لا نسميها اختها؟). ولكن تبين من آخر الأخبار ان شركة «كلون ايد» التي يملكها الرائيليون لن تُخضع الطفلة حواء لاختبار الحامض النووي D.N.A وذريعة ذلك الرفض خوف الأهل ان تُخطف منهما الطفلة.
اذا صدقت «الأسقف» بواسليه -كما تسمي نفسها- ستواجهنا اسئلة قانونية ودينية. وسوف اتكلم عن الجانب الديني الأسبوع القادم. ولكن هناك حملة من الرسميين في فرنسا وألمانيا والمجموعة الاوربية وعدة بلدان على هذه التقنية. الرئيس شيراك اعتبر هذه العملية جرما، وينتظر الناس تشريعات في كل مكان ضد الاستنساخ البشري.
في البرنامج التلفيزيوني الذي ذكرتُ وكنتُ فيه مع رائيل وبواسليه (هما تكلما من كندا)، وذكرتُ ان الانسان ذكر وانثى، ردّ عليّ رائيل ان ما عملاه موجود، كانت حجتي عليه ليس كل موجود مباحا. فاذا كان البحث العلمي امرا جيدا، فلا يعني ذلك أن إنتاج كل شيء مباح. ثم عَلّقتُ ان القنبلة الذرية موجودة ولكن استعمالها هو ضد الإنسانية.
هذه الديانة الجديدة التي يقال انها تَعدّ حوالى خمسين الفًا في العالم قد تندثر ولن يوجد كثيرون ليعتقدوا اننا جئنا من خارج هذه الأرض. غير ان الاستنساخ البشري امر خطير جدا بل هو الدمار عينه للإنسانية كما نعرفها.
