سأبدأ مباشرة بممارسة حياة المسيحيين الأولى. فنحن سنطل على هذه المشكلة التي أمامكم من الواقع المسيحي الذي كان يعاش. الواقع المسيحي هو أنه من بعد الإصطدام الهائل الذي صار بين الكنيسة في المجمع المسكوني الأول الذي سن دستور الإيمان. هذا كان أول قنبلة في العالم المسيحي وأهمها. خرج من الكنيسة الذين يقولون بأن المسيح ليس إلهًا. بقي من كان يسمون باللغة اليونانية الأرثوذكسيون -المستقيمو الرأي– الذين يؤمنون بأن المسيح إله. ويقي خارجًا الذين لا يؤمنون بأن المسيح إله.

نتيجة لهذا الإنقسام ظهرت كنائس مختلفة ومتصادمة. وأعتبر المسيحيون المستقيمو الرأي  أنه لا يقدرون أن يشتركون بالمناولة الذين ينكرون ألوهية المسيح.

فيما بعد صارت مجامع مسكونية أخرى. والكنيسة الكبرى أي الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة اللاتينية تقولان بأن له طبيعتان إلهية وإنسانية معًا في شخصية واحدة. وكان الفريق الآخر الذي ذريته اليوم الكنيسة الأرمنية والقبطية الذي لا يقبل بهذا الإعتقاد. يقول بأن المسيح طبيعة إلهية واحدة. نتج عن هذا إنقسام وعدم المشاركة في تناول الأسرار.

عندما وصلنا سنة 1054م إلى خلاف بين كنيسة روما وكنيسة القطسنطينية. فالعالم المسيحي كان منظمًا إداريًا على اساس خمس بطريركيات: روما، القسطنطينية، الإسكندرية، أنطاكية، أورشليم. يقتسمون رقعة العالم متحدين مع بعضهم البعض. عندما نشأ خلاف بين بابا روما وبطريرك القطسنطينية، بابا روما حرم كنيسة القطسنطينية ومع بطريركها. نتج عن هذا أن بطريرك القطسنطينية إنفصل بالصلاة لبابا روما. إعتبر حاله مفصولاً وفاصل. كل مفصول يكون فاصلاً بنفس الوقت. فعندما اترك انا بيت أخي لأني زعلان أكون هو طردني أم أكون قد طردته؟ يكون نحن الإثنان قد طردنا بعضنا البعض. فالذي بقي في االبيت هو الذي يحق له الدخول إلى البيت.

في العالم المسيحي تاريخيًا الذي يقول رأيًا غلطًا يسموه مهرطقًا أو هرطوقيًا مثل الأريوسيين الذين أنكروا ألوهية المسيح. والذي يشق عصا الطاعة ويتمرد على السلطة الروحية يخرج أيضًا إلى خارج. من المسؤول؟ هذا موضوع آخر. هذا موضوع تاريخي. في واقع الحال كنيسة باقية في وحدتها وفي نظامها، وكنيسة ثانية لا تبقى معها في حالة الوحدة بحالة التفاهم، فإذًا تروح إلى غير محل. وينتج عن هذا أن الذين لا يتناولون مع بعضهم. على سبيل المثال إذا المطران أوقف كاهنًا عن الخدمة بسبب انضباطي. هذا باقي ضمن كنيسته. يقول له: أنت لا يحق لك أن تقدس إلى إشعار آخر. المؤمنون لا يحق لهم أن يتناولوا مع  هذا الكاهن المحروم أو الموقوف عن الخدمة. ويخطؤون إذا صلوا وراءه. وبالتالي يوجد واجب البقاء على الوحدة. لا نقدر أن  ننشق عن المطران الشرعي ويوجد واجب البقاء على الإيمان الصحيح السليم. إذا سميناه أرثوذكسي أي الذي آمن بألوهية المسيح. لماذا تنقطع المشاركة في الأسرار لأن ليس من اسرار إلا شرعيتها إلا مرتبطة بالإيمان المستقيم. يأتي كان ويبارك هذه الكأس الملوءة ماءً ويباركها بكلمات التقديس هذا لا يعني أنها تحولت ميكانيكيًا بكلمات يقولها. هذا يجب أن يعمل ضمن القداس والشخص أو الجماعة التي تعمل القداس وإمانها كذا. هذه الجماعة يجب ان تكون عقيدتها سليمة. إذا عقيدتها ليست سليمة نحن لا نعرف ماذا يصير بهذا الخبز والخمر. يتحول أو لايتحول هذا ليس عملنا. من أجل هذا لا نقدر أن نقول أنه رغم وجود جسد المسيح أنا أروح وأتناول. اين هو غير موجود جسد المسيح؟ أنا لا أعرف ولكن أنا أعرف أن كلمة جسد المسيح تعني بنفس الوقت القرابين وتعني الكنيسة. ما في قربان مفصول عن الكنيسة. الكنيسة المستقيمة في عقيدتها المرتبطة بالرسل بإستمرار تاريخي أوبأخلاص إيماني. هذه الكنيسة المستقيمة بعقيدتها هي التي تقيم القداس. ما ممكن أن نفك عملية التحول وتقديس الأسرار وتقديس القرابين عن سلامة العقيدة. لذلك الإنسان لا يتناول في أية كنيسة في العالم بل في الكنيسة المستقيمة. هذه قاعدة يقبلها الأرثوذكس والكاثوليك في العالم على فروعهم ويقبلها عدد كبير من البروتستانت. إبتدات نغمة جديدة في العالم منذ ثلاثين سنة في العالم البروتستنانتي أنه يتناول أين يريد.وأن هذه محاولة حتى نتقارب من بعضنا. إذا تناولنا مع بعض نكون نتقارب. أنا أقول أننا أذا نتناول مع بعض فنحن نختلط مع بعض. نقول: موقف هؤلاء وموقف أولئك مثل بعضهما. لا يهمنا أي موقف في العقيدة. إحكوا مثل ما تريدون وأن هذا لا يؤثر على وحدتنا.

الذي يهمني أن ندركه ونفهمه أنه ليس من ممكن تجزأة القربان على سلامة العقيدة. فإذا كان من كنيستين الكنيسةالأرثوذكسية والكنيسة الكاثولكية. يوجد بينهما فروق في العقيدة. بدنا نذلل هذه الفروق. إما نقنع بعضنا البعض بهذا الشيء. وتبين لنا أن الذين سميناه فرقًا ليس فرقًا. يقدر اخ وأخاه أن يختلفا على الميراث مثلاً. يأتي ثالث مصلح ويقول: لستما أنتما مختلفان في الحقيقة. تقولان نفس الشيء بعبارات ثانية. معنى هذا أننا نقول أنه ليس بينهما إختلاف جوهري. إذًا نكتشف أنهما كنيسة واحدة. وإذًا تتاولان مع بعضهما البعض. أو نقول حسبما نفهم الآن اليوم. هذا كثير أن يفهم الشخص الثاني. حتى اللاهوتيين الكبار بكنيستي أنا لا يفهمون تمامًا موقف البابوية ومجمع الفاتيكان الأول المنعقد سنة 1870م حيث قيل إن بابا روما له رعاية مباشرة على كل العالم. هو رئيس العالم المسيحي كله بتفويض إلهي من المسيح وأنه معصوم عن الخطأ.

حتى يفهم لأرثوذكسي هذا عليه ان يقرأ مجلدًا كاملاً باللغة اللاتينية. ليس من الهين أن يعرف الواحد بدقة بشكل فني الإعتقادات اللاتينية. مضت خسون سنة ولم يعرف أحد عن الكنيسة الشرقية بالغرب كله.

علينا أن نتظر أن تزول الخلافات عندئذ نكتشف أن هذا وحي. عندئذ زالت المشكلة. فنتناول عند بعضنا البعض. في الوقت الحالي نحن مقتنعون بأنه توجد خلافات. لها اهمية وليس لها أهمية؟ لها أهمية. لماذا؟

إلى عشية 1870م كانت الخلافات بين الأرثوذكس واللاتين أنما هذه لم تُجعل عقيدة. يوجد فرق في الكنيسة بين رأي أو تعليم وبين شيء يسمى عقيدة أي موقف إلزامي للمؤمن. كنا نتقاتل في الكتب ونتصارع وأحيانًا ليس في الكتب لسوء الحظ، بالدم بين شرقيين وأرثوذكس. ليس في بلادنا وأنما صار في بلاد الأرثوذكس في أوروبا. ذبحوا بعضهم. ظاهرها سياسي. لماذا في صربيا يقتلون بعضهم بعضًا؟ طبعًا توجد أسباب سياسية. ناس يعني لهم الأميركيون. مواقع الحال كل الكروات كاثوليك وكل الصرب أرثوذكس. وكأنه يوجد إختلاط من الناحية السياسية ومن الناحية المذهبية.

كل هذه الذكريات المؤلمة التي فرقت بين الكنيستين من حروب الصليببين وخلعهم لبطرك الأرثوذكس. ورحلنا. وأتوا بالرهبان اللاتين بالحملات الصليببة وأتوا ببطرك وطارنة إلى هذه البلاد. هم مسلحون ونحن لسنا مسلحين. هكذا الأشياء تصير بين الكنائس.

الآن لننسى هذه الأمور الجارحة. هناك أشياء لا مجال لتجاوزها. هناك دستور الإيمان فهي كلمة أساسية. فالكنيسة القديمة المشتركة كانت تقول: وبالروح القدس المنبثق من الآب فقط.  أتت الكنيسة اللاتينية وقالت إن هذا تحريف لدستور الإيمان وإن المضمون غلط وحتى الموقف غلط. إذأ توجد مشكلة قائمة. لا نقدر أن نقول إذا كنا علمانيين نتعاطى الطب والمحاماة والزراعة والتجارة. قالت: كلمة بالناقص أو بالزائد؟ الناس تفهم. يعرفون الفرق بين الكلمات ويعرفون ما معناها هنا وكيف يتغير معنى الكلمات من الكتاب المقدس.

رأيي الشخصي أنه توجد خلافات أقل أهمية فأنا شخصيًا أن الولد يعتمد بالتغطيس هو مثل الولد نعطيه ماءً بالرش. لأنه أذا ألنص الإلهي هكذا معنى هذا أننا نتقيد بالنص الألهي. وليس للبشر أن يقولوا: هذا سيغمى عليه. نحن اوروبيين ومرتبين آتين بفساتين حلوة. هل الخوري سيغطسه ويطرطشنا؟ ليس من هكذا. يوجد نص مكتوب. عليك ان تبقى في النص. لا تقدر أن تغير. مكتوب في النص: إشربوا منه كلكم هذا هو دمي. لا تقدر أنت  وتغير هذا. لا تقدر أن تغيره.

عندي أهم من ذلك أن نشرب من الكأس. يهمني النص.

بابا رئيس الكنيسة يقول أن رأيه هو رأي الكنيسة أو أن يقال بتوافق الكنائس للتنسيق.

يقول القديس مكسيموس المعترف بأن للمسيح إرادتان إلهية وإنسانية. في حين 3 بطاركة من خمسة قالوا بأن للمسيح له طبيعة. وكان مكسيموس محبوسًا وأتى السجان وقال له بأن هذا إمضاء 450 ضدك. الكنيسة كلها ضدك. قال له: أنا الكنيسة.

الكنيسة هي إستقامة الرأي وليس العدد. أنا لا أقدر أنا أن أتبع إنسانًا يبدو لي رأيه غير رأيي.

فصلنا بعضنا عن بعضنا البعض بالترتيب الكنائسي.

ما علاقتنا نحن أنتم أيها المطارنة؟ إذهبوا  وأوجدوا حلولاً. نحن الشعب ماذ علاقتنا؟

أنا أفهم هذا الجرح وأفهم أن الشعب لم يعمل الإنقسام وليس هو مسؤولاً عنه. إنما في نفس الوقت ليس اللاهوتيين الذين يجعلون الإنقسام مستمرًا. هذا الحكي الشعبي أن المطارنة كل واحد بدو يأمن حاله لأن يبقى مطرانًا. فمن مصلحته الخلاف. لماذا؟ إن مصلحته الإتفاق.

إن مصلحة المطران متعبة وإحتمال غلاظة الناس. هذا حكي سطحي بأن هذا حكي مصالح مطارنة وكلهم يحبون الإنقسامات. نكون نطلب من واحد 10 آلاف كتاب لاهوت ويرمي كل اللاهوت ويقول بأنه علينا أن نستقيم بالجهل. لا نقدر أن نستقيم بالجهل ولكن بالفهم.

الشيء الثاني الذي أريد قوله بأن كل العلمانيين في العالم قابلون واللاهوتيين غير قابلين هذا لا يصير. هذه مثل كل شيء، عندي وجع لست طبيب جراح.

يوجد ناس ملتصقين بهذه الدنيا وعندهم إخلاص وعندهم طهارة والذين يدافعون عن موقف هذه قناعتهم.

أهم شيء بالوحدة أن نحس بثقل الإنقسام وبالإذى الذي يحصل ونحمل صليب الإنقسام ونحس بالجرح.

توجد ادعية متخصصة للأمراض المختلفة. إذ ليس لأنه قررنا أن نتناول معًا معنى هذا أننا إتحدنا.

يأتي لعندنا الموارنة في بيت مري في عيد مار إلياس ليتناولوا. هم على بعد 100 متر من كنيستهم لأنهم معجبون بمار إلياس. أو عندما أمضي 3\4 ساعة مع إمرأة مارونية زوجها أرثوذكسي تريد ان تعمد إبنتها بدير مار شربل لأنها هي نادرة. كيف أفهمها أنا أن العواطف ليس لها قصة بهذه الأمور؟ لا تقدر أن تغير القانون الكنسي وأن البنت الأرثوذكسية تكون في كنيستها الرعوية.

الشعب المؤمن خطا خطوات بعيدة جدًا ليست هي مؤسسة على اللاهوت ولا مؤسسة على القانون ومشت. وبإعتقادي بأن المسؤولين الكبار يجب أن يتخذوا موقفًا لاهوتيًا أكثر ويهديونهم ولكنهم لم يفعلوا شيئًا. منذ 25 سنة مجمع الفاتيكان إنتهى. أطلق مجمع الفاتيكان عند الكاثوليك رغبة الوحدة أي قواها. تكلم كثيرًا عن الكنيسة الرثوذكسية. فإنتقلنا بين ليلة وضحاها عند الشعب الكاثوليكي أن هذه كنيسة مسروقة ومنشقة ولا ندخل إليها ولا نرسم إشارة الصليب قدامها. وأنها هي الكنيسة العظيمة المعشوقة. هذه النقلة جعلت الكاثوليك يطلبون المناولة عند الكاثوليك.

هل تعرفون ما للكاثوليك على الأرثوذكس؟ الكاثوليك الكبار الذين يفهومن لاهوتيًا يقولون بأن الكنيسة الكاثوليكية لم تغلط بشيء.

الآن تقولون بأن هؤلاء حبوبين ويحبون يسوع وعندهم العذراء والقديسين؟ وأن الروم الأرثوكس غير غلطانين.

إذا إعتبروا بابا رومية رئيسًا عليهم نجد لهم تفسيرًا لمرارة هذه القصة ونضع لهم حكاية وينبلع بابا رومية. ولكن الأرثوذكس لم يغلطوا بشيء.

يوجد مسيرة مصالحة عند اللاهوتيين الذين يجتمعون. الان المصالحة معرقلة لأن الكاثوليك الشرقيين الذين غورباتشوف أطلق حريتهم إنطلقوا بحريتهم وأصبح المسلمون يعملون لهم قتلة.

يوجد بيننا العملية متوقفة ولكن نظل نلتقي لأننا نحن أوادم حتى نذلل هذه الخلافات. ولكن بجو مشحون إذا إخواننا بروسيا ويوغوسلافيا عم ياكلوا قتل. مشروع الوحدة بعيد عنا. حتى الله يروق القلوب ونرجع إلى مسيرة المصالحة. في إنتظار ذلك كل واحد يبقى في بيته ليس قلبه في بيته ولكن جسمه في بيته. يكون في كنيسته يتناول في كنيسته. وليس معنى هذا أنه أقل محبوبية.

إذا أنا بقيت مع إمرأتي وأولادي ببيتي وانام في بيتي هل أكون اسب اخي؟ لا. أزوره.

لا أحد يشتم احدًا إذا تناول كل واحد في كنيسته وانقذها بالنهضة الروحية وجددها. لا أقدر أعطي نصائح للكنيسة المارونية فهم لا يسمعون لي. الماروني يعطي نصيحة لكنيسته. وإذًا يجوّهر كنيسته ويقويها ويجملّها. فعندما يبقى الواحد في المسيح محل ما هو موجود. نحن نكون قد إرتقينا بأعمال المسيح. فالوحدة مع المسيح وليس بين بعضنا. هي كل وحدة شخص مع المسيح، وحدة كل كنيسة مع المسيح هي أن تتنقى كل كنيسة بالمسيح لا أن نأتي ونقول: أنا أتناول عندك وأنت تتناول عندي، ونحن أبناء الشعب قررنا أن نبقى بهذه الطريقة ونتحد والذي لا يعجبه يدق رأسه بالحائط. هذا غير موجود. لا أحد يدق رأسه بالحائط. علينا أن نبقى بكنيستنا. الكنيسة الكاثوليكية لم تسمح لأبنائها أن يتناولوا مع الأرثوذكس إلا مع بصورة إستثنائية. من الصور الإستثنائية إذا إنسان أرثوذكسي يموت في بشري طبعًا يأتي الكاهن الماروني ويجنزه. وإذا واحد ببشري يسكن في أميون ويموت في أميون فيأتي الكاهن الأرثوذكسي ويدفنه. هذه لم نختلف عليها. فالخدمات الظرفية من دفن بحياتنا لم نختلف عليها. هي موضوع يتعلق بالمناولة الأولى. بالدرجة الأولى هي تعابير عن الوحدة الكاملة. فالوحدة الكاملة غير موجودة فنحن نسعى إليها.

فالذي صار في لبنان آسف أن اقول لن أريد أن انتقد أحدًا ن فأنا آسف أن اقول أنه طلب من الشعب بعد المجمع 25 سنة أن يعمل ما يشاء. لا أحد لم يعمل له ملاحظة.اخذ هو حريته. لم يُمنع. ربما لم تعد من هيبة او سلطة عند الكهنة حتى ينبهوه. هذا غير موجود أن هذه الشبيبة هي المجاهدة مع المسيح.

أنا متـأكد أنه لن يقل عمق المودة وقلة الإحترام إذا بقي كل واحد يتناول في كنيسته. مع إحتمال الصليب ومع الجرح. ولكن هذا الصليب يزيدنا عزمًا على تزليل العقبات وقوة على الدرس.

وطالما كل واحد يعتقد أنه يأخذ جسد الرب فإذًا توحد مع الآخر حتى إذا لم يقف معه الآن على المائدة المقدسة. ولكن سيقف معه لاحقًا. هذا إذا تمت الوحدة. ستتم أم لن تتم؟ أنا لا أعرف. لكوني أحد الناس الذين يتعاطون هذه القصة من 43 سنة أي لكوني مندوبًا رسميًا بأعلى حوار بين المنطقتين. أقصد أعلى مسؤولية. شعوري أن هذه ستصير بسرعة. تقدرون أن تفهوا أن الناس تعودوا على أمور وتقاليد.

كنت في مقابلة شعبية مع البابا. ياخذون بطاقة ويدخلون عليه. يطل عليهم البابا وأحينًا ينزل إلى عندهم. وقفت انا ليس على الأوديونس. قلت بأنني سأرى هذا المشهد. أخذت قدح بوظة. أطال بإطلالته.  وناس مثقفة. قلت في نفسي ما يأتي: أنا مطران مثل المطارنة. كهنوتيًا مثل بعضهم. أنا يدخل إلي أي إنسان بعد أن يدق الباب. وإذا لم يكن عندي إجتماع يدخل بدون موعد. هذا يهلكني من الصباح حتى المساء. ويقعد ويأخذ فنجان قهوة. هكذا أسلوبنا.

هؤلاء الأوروبيين اسلوبهم مع رئيسهم الروحي غير شكل. فأنا الأرثوذكسي الشرقي لا أقدر أن أعمل هكذا عمل. فهي كل القصة أنه يشرف من البلكون ويقول بضعة كلمات ويباركني.

توجد روحيات مختلفة. هذه الشعوب لن تتساوى بالعقليات. يوجد نظام هرمي في الكنيسة الغربية. يوجد نظام شورى في الكنيسة الشرقية. فبتصوري لا نقدر أن نقول لشخص بطريقة من الطرق والكلمة الأخيرة له ونقول له بأن ترجع لحجمك لمتروبوليتك في أسقفية روما بالشرق ليس لك علاقة وأن الشرقيين عندهم عقل كافٍ وأخلاص كافٍ لينتخبوا بطريركهم ومطرانهم. ليسوا بحاجة لوصي من خارج البلاد. الشرق الأرثوذكسي هكذا مصنوع. ونقول له بأنك قاصر هناك من يعين لك مطرانًا. وأنك لست مخلصًا ونحن افهم منك لأننا أوروبيين وأنت من العالم الثالث.

بإعتقادي أن هذه الوحدة لن تأتي غدًا أو بعد غد. صعبة جدًا جدًا وقد لا تحصل قبل اليوم الأخير في الملكوت. أنا مثلما أراكم هكذا أنما أقله ليس أحد منا عنده روشاته حتى ينفذها. كيف ستصير وما شروطها وما مضمونها؟ لا أحد يعرف.

إذا ذهب كل الروم الأرثوذكس إلى عند الكاثوليك وتناولوا عندهم هذا لن يغير شعرة. هذا يقول هذا موافق لكلام الاباء وهذا غير موافق لكلام الآباء. حسب المعطيات لا نعرف كيف ستتم. الله ينورنا ونحن نطلب أن ينورنا. بهذه الأثناء نحن إثنان وليس واحدًا. نحن واحد في قلب المسيح. نحن واحد في الملكوت. هنا في التنظيم الأرضي كما هو نحن لسنا واحدًا. لا نتظاهر على اننا واحدًا. ونكون نتظاهر كيف أننا واحد إذا تناولنا من الكأس الواحد. هذا يعني أننا اكملنا الوحدة أنجزناها. بينما نحن لم ننجزها. يوجد تناقض بين الإشارةأي العمل الظاهر الذي هو التناول وبين النفس. ففي النفس البشرية نحن لسنا واحدًا. في كل حال هذا الإنضباط الكنسي في الكنيستين. فالأرثوذكس ليسوا أشدًا من القانون الكاثوليكي. فالقانون الكاثوليكي هو نفسه. هذا القانون الأرثوذكسي. ماذا تفعل الأفراد بعد أن مشت في هذه المسيرة بعد 25 سنة؟ لا أعرف. أنا أتمنى أنه إذا كان عندنا قدرة أن نفهم هذا الذي قلته الآن يكون عال. وأرجو أن نروح إلى الشيء بالعمق. يقدر الواحد أن يكون واعيًا مثل الحياة الزوجية. الفرق بينه وبين مسيحي آخر ومحبته أزود من الذي لا يعي الفرق. يقدر الواحد أن يكون متزوجًا وواعيًا تمامًا عيوب إمرأته. فيها 27 عيبًا بقدر أن يضعها على الورقة. وهي واعية أن عنده 54 عيبًا. يحبون بعضهم بعضًا أكثر من الناس الذين عندهم عشق حماّري ويتقاتلون كل يوم. المحبة ليست ضد الوعي. التعاون الخيري الإنساني ليس ضد الوعي. ليس علينا أن نبالغ ونخترع فرقًا بحيث لا توجد فروق. ولكن لا نقول بأن الفروق هي غير موجودة لأنه هكذا عنّ على بالنا وضاق صدرنا وليس لنا صبر على الفروق. يوجد. فلا نبالغ في الشيء ولا ننقصها. بل نعيها. ونأخذ المطلوب على رجاء أن يوحدنا السيد. فأنا مثلما أعرف المطارنة والبطاركة بالعالم كله وأجلس مع العلماء الكاثوليك. هذه وظيفتي. مثلما أعرف الأشياء نحن في مسيرة بطيئة. أرجو أن لا تسوء الحالة في أوروبا الشرقية والوسطى لتأخرنا بضع سنوات. أرجو الله أن يلطف العلاقات بيننا ويعطينا بنفس الوقت الوعي بذاتية الكنيسة وفرادتها وضرورة لحمة الأبناء مع بعضهم. الله يعطينا الوعي والفرادة وبنفس الوقت ضرورة التعاون على مستويات أخويات وإجتماعات ليلية إنجيلية وتعاون على كل صعيد ومحبة وصداقات شخصية  وإرتقاب هذه الوحدة والصلاة من أجلها.

بفرنسا واوروبا عمومًا عندما تتم زيجات مختلطة بين أرثوذكسي وكاثوليكي أو العكس ليس عنده نظام طوائف. يوجد نظام طائفي في الدولة. الدين مفصول عن السياسة. يوجد نوع من المشاركة في موضوع الزواج. إفتراضًا إن البنت أرثوذكسية أتفقوا في فترة لأنه عند اللاتين هذا الزواج قائم بالتراضي. فالتراضي هو اللذي يعمل الزواج والخوري ليس مكملاً لسر الزواج. المكملان للسر هما العريس والعروس.

ما هي بعض المظاهر وبعض التعابير التي ممكن أن تعمل سوية؟

أهم شيء عندي هو تقديرنا للكنيسة الأخرى ولجمالاتها ولما تقول وأن نتعلم عن قديسيها وعن فنها الطقسي . ليست القصة أننا أحببنا بعضنا البعض وعملنا بضع إشارات مشتركة وأقنعنا حالنا بأننا  تقاربنا. ليس لهذا الأسلوب من تقارب. أنا أخشى أن مسيحيي لبنان لا يحبون أن يتكلفوا أن يدرسوا شيئًا ويقروا الآخرين بتاريخهم وبروحانيتهم. ونقول فلان يعمل عزيمة بضيعته بعد أن قوص هو والآخر على بعضهم بعضًا فهذا يرسل له إمرأته إلى العزيمة. كيف يصير هذا؟ عليكم أن تتوبوا بالأول. قبل أن تتوبوا تقرون أن تذهبوا لعند بعضكم البعض؟ قبل أن يعتذر الواحد للثاني ويقول له بأنني أخطأت بحقك وحرب قذرة من الأول ليس لها أسباب إلا حتى نشتغل من أجل الأجانب. بالبساطة عما مضى وختم الجرح على زغل.

عندما كنا لا نصلي مع بعضنا البعض قبل المجمع كانت تربطنا والكهنة الموارنة والكاثوليك صداقات وحقيقية وحارة وفيها فهم كثيرًا بدون هذه التعابير.