الأحد السابق للميلاد يسمى أحد النسبة وهي والنسب واحد في العربية. هذا فصل عن أجداد المسيح منذ ابراهيم الذي يبدأ به الشعب العبري من حيث له ذاتية ايمانية.
تنتهي السلالة بيوسف لأن النسب هو للأب او المظنون أبًا ولا يُنسب الولد لأمه الحقيقيّة. يوسف كان الأب الشرعي وليس الأب الفعلي. وبما ان العهد القديم وعد بأن المسيح سيكون من نسل ابراهيم فلا بد من ذكر ابراهيم، وكذلك وعد بأنه من داود فكان لا بد من ان تعبر السلالة بداود ايضا.
ان متى كتب انجيله لليهود اولا. كتابة كل من الأناجيل الأربعة لها ظروفها وهي موضوعة حسب خطة تبشيريّة، ولكل من الأناجيل خطته. وكان متى الرسول مضطرا ان يوضح لأبناء جنسه ان يسوع سليل ابراهيم وداود حتى يؤمنوا انه المسيح.
كلمة مسيح تترجم اسم «خريستوس» اليونانية التي تعني الممسوح اي الممسوح ببشريّته بالروح القدس. يسوع هو الاسم والمسيح نعت او صفة لهذا الاسم بعد ان اتخذ الجسد.
يثبت متى ان يسوع كان الابن الشرعي لداود لأن يوسف هو سليل داود. فلكون المخلّص ابنًا بالقانون ليوسف كان ابنا شرعيا لداود. مريم كانت ايضا من عشيرة داود. ويؤكّد لوقا: هو من لحم مريم ودمها. ويؤكّد بولس في مطلع رسالته الى أهل رومية انه «في الجسد جاء من نسل داود». ولما تكلّم متى عن الآباء قال ان فلانا ولد فلانا ولم يقل ان يوسف ولد يسوع ولكنه قال ان يوسف كان «رجل مريم التي ولدت يسوع».
كلمة يسوع تعني «الرب يخلّص» فيسوع سوف يخلّص شعبه من خطاياهم.
ام يسوع تسمى عذراء اذ لم يتدخل أب بشري بالحبل. ويدعى يسوع ايضا عمانوئيل اي «الله معنا» ليوكّد النبوءة التي وردت في إشعياء الذي قال هذا الكلام مع ان اسم عمانوئيل لم يُستعمل في ما بعد في الإنجيل.
إشعياء ومتى ولوقا مجمعون على ان هذه الفتاة كات عذراء وانها حبلت بالروح القدس لأن الله الآب وحده هو «أبو ربنا يسوع المسيح» كما يقول بولس.
اما عبارة ان يوسف «أخذ امرأته» فتعني انه جاء بها الى بيته. وعبارة «لم يَعرفها حتى وَلدت ابنها البكر وسمّاه يسوع» تعني لغويا ان متى نفى العلاقة بين يوسف ومريم، ولا تقول شيئا عن انها اتصلت به برباط زوجيّ فعلي في ما بعد. ان ينفي شيئا مِن قَبل لا يعني منطقيا انه يؤكّد عكسه في ما بعد. ونحن الأرثوذكسيين نقول في تراثنا في المجمع المسكوني الخامس انها «الدائمة البتولية».
اما لفظة «بكر» التي نقرأها في ترجمتنا في الكنيسة فلم ترد في المخطوطات القديمة وربما تسربت الكلمة من عبارة «بكر كل خليقة» او البكر من الأموات التي وردت عند بولس.
ومهما يكن من أمر ففي الكلام العادي تطلق لفظة بكر على أوّل ولد يشاهده الناس ولو لم يأتِ آخر بعده.
