دائمًا كانت المسيحية في قفص الاتهام لأن الناس لا يقرأونها جيدًّا. ومن أهم الاتهامات انها ضد الجنس. كيف تكون كذلك والمسيحيون يتزوجون والكهنة في الشرق يتزوجون وفي الكنيسة الأولى أساقفة يتزوجون وبتولية هؤلاء ليست قولاً إلهيًّا ولكنها قرار كنسي ما كان معروفًا في القرون الأولى.
ليست المسيحية ضد الجنس بدليل بسيط وهو انها تبارك الزواج وتزوج الناس. هي ضد الانفلات والأخلاقيون من أهل الدين ومن غير أهل الدين ضد الانفلات، كل ما تقوله المسيحية في هذا الباب ان ممارسة الجنس مباحة فقط في الزواج وهي ليس عندها شرطة لتمنع أحدًا من الزنا. تدعو إلى العفة قبل الزواج وفي الزواج. الرهبانية خيار لمن شاءه ولا تشجع أحدًّا عليه ان لم يكن موهوبًا. لكل منا منهجية. يتبتل من شاء والمتبتلون قلة عزيزة ولا نشجع أحدًا على البتولية والمعروف عندنا انها قرار تتخذه أنت بإرشاد أبيك الروحي وموافقته ولا تستطيع ان تتفرد به. لظروف تاريخية فقط وليس لعقيدة اختارت الكنيسة أساقفتها من الرهبان. لا يمنع شيء من تغيير هذا الموقف إذا رأت الكنيسة انه بات الآن صعب المنال. بكلام أبسط ليس من تلازم عندنا مبدئي بين الأسقفية والبتولية.
موقفنا ان الجنس بعض من الزواج. لذلك نريد شباننا على العفة قبل زواجهم. نحن نفضل للعائش في المجتمع التزوج على العزوبة وندفع العازب إلى الزواج ما لم يطلب الرهبانية.
المسيحية لا تخشى الجنس ولا تفضل العازب في المجتمع. من ارتضى العزوبة من أجل الله تريده راهبًا. هذا نهج عندنا. نحن ضد التفلت أو ما يسمى الحريّة الجنسية إذ نقول ان الجنس نحياه فقط في الزواج. نقول بالعفة لكل الناس يحياها المتزوج بالانفراد بزوجته ويحياها العازب في وحدته مع الله. نهائيًّا ومرة واحدة نقول ان الجنس تعبير من تعابير الحيّاة الزوجية ولا مكانة له خارجها.
المسيحية تقبل اللذة إذا كانت جزءًا من الشريعة. نحن لسنا ضد سرور البشر ولكنا نريد السرور خاضعًا لمشيئة الله.
ما قلنا مرة ان الراهب أفضل من المتزوج، والكنيسة الأرثوذكسيّة في ممارستها تفضل الكاهن العائش في المجتمع متزوجًا، وما يحبه الأرثوذكسيون ان البتول يعيش في الدير أي في شراكة مع الرهبان، هذا جاءنا من ممارسة تاريخية طويلة.
