أندراوس الذي نقيم ذكراه اليوم معروف بـ«المدعو أولا»، وهذا بناءً على إنجيل يوحنا. هذا وارد في سياق الحديث عن يوحنا المعمدان الذي كان له تلاميذ. هذا هو من شَهِدَ ان يسوع حَمَلُ الله اي الذي أعدّه الله للموت. طبعًا هذه نبوءة من المعمدان.

إثنان من هؤلاء تبعا يسوع بعد ان سمعا كلامه. انت ان كنت معمّدًا لا يكفيك ذلك. يجب ان تتبع المعلّم بكل جوارحك وبكل فهمك، وأن تذوق اتّباعك له وتفرح بهذا، وإلا كنت مسيحيا تافها، مرددا كلمات تعلّمتها ربما في المدرسة ولكنك لست بعد بتابع.

مكث هذان عند يسوع. فوق القراءة واقتباس التعليم والعقيدة انت مدعو الى المكوث عند يسوع اي الى تذوّق كبير واتّباع عميق.

اندراوس وجد سمعان (الذي سمّاه في ما بعد السيّد «بطرس») فقال له «قد وجدنا مسيّا- هكذا نقلناها حرفيا عن اليونانيّة- الذي تفسيره المسيح (خريستوس باليونانيّة)» اي المنسكبة عليه النعمة.

السيّد سمّى هذا التلميذ صفا (وهي كيفا بالآراميّة التي كلّمه الرب بها) وفي العربيّة هي مشتقّة من الصفاة التي تعني الصخرة. ليس سبب تغيير الرب لاسم سمعان واردًا في انجيل يوحنا. وارد فقط تغيير الاسم هذا السبب وهو اعترافه بأنّ المسيح ابن الله الحي.

بعد هذا تأتي دعوة فيلبس. كل هؤلاء هم من الجليل، من هذه المدن الصغيرة حول طبريّة. فيلبس يتعرّف على نثنائيل ويدعوه الى الجماعة التي أخذت تتكون حول يسوع. اعتراف بطرس بالمسيح في إنجيل متى وارد هنا على لسان نثنائيل. الوحدة بين التلاميذ هي وحدتهم بهذا الإيمان.

بعد انضمام نثنائيل الى المجموعة قال لهم يسوع جميعا: «انكم من الآن ترون السماء مفتوحة وملائكة الله يصعدون وينزلون على ابن البشر».

معظم كلمات هذه الآية مأخوذة من حلم يعقوب (تكوين 28: 12 و13). في حُلم يعقوب «هوذا الرب واقف على السلّم». في إنجيل يوحنا لا نعرف اين المسيح من السلّم أهو تحتها او عند نهايتها.

في سفر التكوين الرب واقف على السلّم. لا شيء يمنعنا من ان نقول ان يسوع في رأس السلّم، وعندئذ ينطبق عليه كلام سفر التكوين: «هوذا الرب (اي الله) واقف عليها».

يسوع يردم الهوّة القائمة بين السماء والأرض بتجسّده. ينزل الى كل أهل الأرض اذ يحلّ في أحشاء مريم.

يسوع هو القائل لنثنائيل انت تتعجّب أني قلتُ لك لمّا كنتَ تحت التينة. هذا أمر بسيط اذا قابلناه بأني انا الذي ردمت الهوّة التي كانت تفصل بين الأرض والسماء، والآن أتيتكم بكل السماء، أتيتكم بخلاصي.